حياة وكيل الأمة الميزابية الحاج محمد عمر بن عيسى
الجزء ١ · صفحة ٨رحمه الله عن عمر يناهز التسعين سنة وذلك يوم الخميس 29 ديسمبر 1973 .. وقد حضر العديد من الشخصيات الدينية والسياسية على مستوى الوادي جنازة المجاهد المرحوم، فجزاه الله خيرا لما قدم لأمته من جليل الأعمال خير جزاء وأثابه عليه.
إشارة جديرة بالاعتبار:
سافر المجاهد عمر بن عيسى إلى العاصمة في مهمة اجتماعية يرفع تقريرا لوزارة الفلاحة حول وضع القرى السبع من الناحية الزراعية وهذا قبل 48 ساعة من وفاته –رحمه الله-.
وقد علل مجيئه بنفسه -في حالته الصعبة- بأنه يريد تنفيذ كل أعماله بنفسه.
فانظر أيها القارئ إلى هذه العظمة واحكم بما تراه!.
المبحث الثاني: أعماله ومواقفه:
أ) الحالة السياسية لميزاب وأثره فيها:
1) ميزاب في أواخر القرن 19: بعد نزول قوات الغزو الفرنسية في مدينة الجزائر سنة 1930 وتفكك المقاومة النظامية والشعبية في العاصمة .. ثم تلتها المواقع الأخرى وخاصة بعد استسلام الأمير عبد القادر الجزائري سنة 1847. وصلت إلى مدينة الأغواط سنة 1853 أول قوات فرنسية .. ونظرا للضعف العام الذي كان عليه الميزابيون آنذاك وحرصا على المحافظة على أمنهم الداخلي واستقلال شؤونهم الخاصة عن أية فتنة غازية فقد قرر مجلس عمي سعيد إرسال وفد لإمضاء معاهدة حماية مقابل الاعتراف «باستقلال بني ميزاب في جميع مدنهم السبع بإدارة شؤونهم