خلف بن سنان: حياته وشعره (نسخة ثانية) جمال بن مبارك بن الماس النوفلي

خلف بن سنان حياته وشعره لجمال النوفلي

الجزء ١ · صفحة ١٠٢

فأجب بعلم تسأل أو فقل … ... الله أعلم تنج ثمت تسلم

ما الدين شيئا هينا فتخوضه … ... بتخرص وتكلف وتوهم(1)

ويقول في حضور صلاة الجماعة في حال الاشتغال بأمور أخرى :

مهما بدت لك حاجة … ... لا تأت في وقت الصلاة

فتؤب لا بطن المراد … ... به ظفرت ولا صلاة(2)

وقد اهتم الغافري اهتماما كبيرا بالأذان ويبدو أن المؤذنين كانوا يخطئون في تقدير وقت الأذان خاصة صلاة الفجر ، فلذا نجده يرشد المؤذنين بمجموعة من أشعاره فيقول في بعضها :

لا تزعقن للفجر إلا إذا … ... … لم يحنث الحالف أن قد ظهر

ثوب النداء لا يصلى به … ... إن لم يكن من رجس ريب طهر(3)

ويقول لأحد المؤذنين :

يا ابن عزيز يا حليف الندى … ... سيف الرزايا عنك أضحى فليل

إني محب مشفق ناصح … ... أخر نداء الفجر وقتا قليل

فالاحتياط بالنجاة كفيل … ... لكن في العقل سواك كفيل(4)

(1) إيقاظ الوسنان ـ ص166 . المعنى : الشاعر يحذر الرجل الذي يفتي دون علم وفقه ويرى أن إضلال الناس بالجهل هو أشد عنده من الزنا ، ثم يأمره بإفتاء الناس بعلم وإلا فليقل الله أعلم .

(2) إيقاظ الوسنان ـ ص167. المعنى : إن كنت تريد أن تقضي حاجة فلا تتركها وتأتي للصلاة لأنك ستشغل ذهنك بحاجتك في أثناء الصلاة .

(3) المعنى : لا تأذن لصلاة الفجر حتى تتأكد من دخول الوقت ، وعلامة ذلك أن الحالف بدخوله لا يحنث من ذلك .

(4) إيقاظ الوسنان ـ ص168 . هنا يرشد مؤذنا فيأمره بتأخير وقت أذان الفجر قليلا حتى يتأكد من دخوله ويحتاط لدينه .

١٠٢ / ١٣٩