خلف بن سنان: حياته وشعره (نسخة ثانية) جمال بن مبارك بن الماس النوفلي

خلف بن سنان حياته وشعره لجمال النوفلي

الجزء ١ · صفحة ١٦

أما المرأة العمانية فلم يهضم حقها قط طيلة التاريخ العماني منذ بزوغ فجر الاسلام وحتى اليوم ، ولا أدل على ذلك من قصة المرأة السقطرية التي أرسلت بقصيدة إلى إمام المسلمين في (نزوى) تستنجده على النصارى الذين احتلوا سقطرى ، وقتلوا واليها، وسبوا النساء الأطفال ، فأرسلت إليه تستنصره عليهم ، فأرسل الإمام من حينه الكتائب تلو الكتائب لتخلص المسلمين من هؤلاء الغزاة الغاصبين، وكان ذلك في عهد الإمام الصلت بن مالك(1) الخروصي ، فهذا موقف شاهد على مكانة المرأة العمانية عند قومها ، فقد كان لها دورها البارز في المجتمع العماني في هذا العهد من القيام بشؤون الأسرة، وإعالتها ، وتربية الأبناء وغير ذلك ، حيث أن الرجل أوكل إليها أمورا كثيرة ؛ بسبب اشتغال الكثير منهم بالتجارة والخروج في أساطيل الدولة للحروب ، وقد برز في هذا العهد من النساء العالمات اللاتي يرجع إليهن مثل الشيخة عائشة الريامية(2) وغيرها ومما يذكر في مكانة المرأة العمانية في ذلك العهد إن امرأة من منح أصاب بلدها الجفاف الشديد فلم يوجد بها ماء للشرب فسار أهلها إلى الباطنة وهناك بنت هذه المرأة مسجدا عظيما من مالها الخاص وقد عرف هذا المسجد باسم ( قيقا )(3) .

(1) أحد أئمة عمان في الإمامة الثانية . وقعت فتنة في آخر عهده . المصدر: ملامح من التاريخ العماني . الخروصي

(3) السالمي – المرجع السابق – ص

١٦ / ١٣٩