خلف بن سنان: حياته وشعره (نسخة ثانية) جمال بن مبارك بن الماس النوفلي

خلف بن سنان حياته وشعره لجمال النوفلي

الجزء ١ · صفحة ٢٠

وكان من تقدير هذه الدولة لأهمية العلم والعلماء ونشر المعرفة والفائدة والوعي في المجتمع أن أقامت عدة مؤسسات تعليمية ، ومجموعات من المكتبات الضخمة ، من تلك المؤسسات التعليمية مدرسة قصرى(1) في (الرستاق) التي تعلم فيها الشيخ خميس الشقصي والإمام ناصر بن مرشد وغيره من علماء (الرستاق)(2) ، " ومدرسة حصن جبرين التي أسسها الإمام بلعرب بن سلطان من ماله الخاص ، إذ جلب إليها العلماء الكبار لتكليفهم بتدريس التلاميذ الذين جاؤوا من أنحاء مختلفة لتلقي العلم والاستفادة ، فدرس العلماء الذين أقرهم ـ الإمام بلعرب ـ فيها الطلبة على مراتبهم وأفاض عليهم بإحسانه ، فمنهم من يدرس في علم النحو والصرف، ومنهم من يدرس في علم المعاني والبيان والبديع، ومنهم من يدرس في علم الأدب واللغة العربية ، ومنهم من يدرس في علم الفقه "(3) ، وكان الإمام بلعرب يخدم بنفسه الطلبة والأساتذة ويوفر لهم ما يحتاجون إليه وزيادة حتى سمي لكرمه وإحسانه ( أبا العرب) ، وقد تخرج في هذه المدرسة العديد من الكتاب والشعراء والعلماء مثل الشيخ خلف بن سنان وابن عبيدان وشاعر الحس والذوق راشد الحسبي وغيرهم ، يقول الإمام السالمي رحمه الله في التحفة ( يقال أنه خرج من هذه المدرسة التي في حصن جبرين خمسون عالما كلهم أهل اجتهاد )(4) ، وهذا هو عدد العلماء المجتهدين ، فما ظنك بغير المجتهدين من العلماء والشعراء والأدباء .

(1) لإحدى مارس الرستاق الشهيرة ، تخرج منه الكثير من العلماء ، وسميت بقصرى نسبة إلى القرية .

(2) البوسعيدي : سلطان بن حمود بن حارب – خميس بن سعيد الشقصي حياته وآثاره – معهد العوم الشرعية ( بحث لنيل درجة البكالوريوس ) – ص 26 .

(3) ابن رزيق – الشعاع الشائع – ص 259 وص 266 .

(4) السالمي – تحفة الأعيان – ج2ص ـ 100 ـ 150

٢٠ / ١٣٩