خلف بن سنان حياته وشعره لجمال النوفلي
الجزء ١ · صفحة ٢٣هو الشيخ العالم الفقيه ، والناثر البليغ ، والشاعر البارع ، الأديب الوالي القاضي خلف بن سنان بن خلفان بن عثيم الغافري .(1) وقد صرح بهذا الاسم أكثر من مرة في استفتاح رسائله وفي خلال أبياته من ذلك قوله في بعض رسائله :
"..... من المنقطع إلى الله خلف بن سنان ..... إلى شيخنا وولدنا السيد الحسن بن مطهر ...."(2) .
وجاء اسمه في قصيدة وعظية له ، وذلك بأخذ أول حرف من كل بيت منها ليكون في النهاية ( نظم خلف بن سنان ) :
ن ـ نقيم الأماني والمنية تنكس … ونجلو المغاني والمقادير تطمس
ظ ـ ظننا نهار العمر يبرح مشرقا … فأظلمه ليل الحمام المعسعس
م ـ مضى أكثر الأعمار والناس غفل … لديهم من الأغفال بحر قلمس
خ ـ خليق فتى يخشى المنية أن يرى … مدى عمره غرس التنبه يغرس
ل ـ لهونا لعمر الله حتى كأننا … بنا من لقاء الموت شك مدمس
ف ـ فأين أبونا آدم وابن آزر … وأين ابن داود النبي المرأس
ب ـ بدا لهم من مضجع التراب ما بدا … لسيدنا المختار ساعة يرمس
ن ـ نعى موتهم حقا إلى الكل نفسه … ... ففي وجل منه الهزبر المضرس
س ـ سواء على الأيام ميتة خامل … ومن لمعاليه البرية تسلس
ن ـ نأى أملا منا الحمام وقد دنا … ... وقوعا فما هذا الغفول المدنس
أ ـ إليك فخذها هاديا لك بدؤها … ... لأسمى فلا يدخلك لبس ملبس
ن- نهاني الذكا من فضل ربي أن أرى بليدا لأسمال الفهامة ألبس(3)(4)
أما نسبه فهو غافري ، وبنو غافر يتفرعون من شجرة سامة بن لؤي بن غالب
(1) البطاشي – إيقاظ الوسنان – ص 7 . المنذري : محمد بن ناصر – (الرستاق) عبر التاريخ – المنتدى الأدبي - ص 100 .
(2) إيقاظ الوسنان – ص 27 .
(3) إيقاظ الوسنان - ص 131 .
(4) في هذه الأبيات يصوغ الشاعر مواعظ حول الدنيا وقصرها ثم يذكر بغفلة الناس عن الآخرة ويضرب لذلك مثلا بآدم وسليمان عليهم السلام حيث لم نبوتهم وملكهم لم يغن عنهم من الموت شيئا .