خلف بن سنان حياته وشعره لجمال النوفلي
الجزء ١ · صفحة ٢٨أيتها النفس إلى كم إلى … ... ما ليس يرضى الله تسعينا
فبدلي السوأى بحسن وإ … ... ن العمر قد ناهز تسعينا "(1)
ومن الباحثين الذين حاولوا التأريخ له عيسى المسعودي حيث قال بعد ما ذكر مثل ما ذكره البطاشي " فيمكن من خلال هذا الكلام أن نقول أن الشيخ أدرك إمامة الإمام ناصر بن مرشد وعمره ما بين ( 14 – 18) ، وعاش حتى إمامة الإمام سلطان بن سيف الثاني ما بين سنة ( 1124هـ ) إلى سنة( 1130هـ )فيكون عمره ما بين( 80-90)سنة "(2)
واستدلالهم فيه نظر ، وذلك أن قصائده وأبياته في مدح الإمام ناصر بن مرشد لم تكن بالركيكة ولا الضعيفة بل كانت مثل عقيباتها في القوة والجزالة .
وكما هو معروف أن الشاعر في بداية شعره عند شبابه يرك شعره ويضعف ، وتبسط أبياته حتى يعتاد امتطاء صهواته وأخذ زمامه بعد ذلك يبدع ويأتي شعره جزلاً رفيعاً .
وشاعرنا الغافري ظهرت في قصائده ومدائحه ومراثيه في الإمام ناصر بن مرشد قوة السبك وجزالة اللفظ ، ولم تكن قصائده فيه بأقل من مدائحه في سلطان ومن بعده رفعة ورصانة .
وهذا يومئ إلى أن عمر شاعرنا عند وفاة الإمام ناصر فوق العشرين أو الخمس والعشرين سنة ،ثم إننا وجدنا أن الإمام سلطان بن سيف استعمله في كتابة الرسائل على لسانه ، وربما استعمله في القضاء والولاية ، وما هو معلوم أن الإمام لن يقدم شابا يافعا في الخمس والعشرين من عمره تقريبا لتولي تلك المناصب مع وجود العلماء الكبار الذين هم أكثر منه خبرة إلا إذا كان ذلك في آخر عقد إمامته وهو بعيد لأن أكثر آثاره وقصائده في عصر هذا الإمام .
(1) إيقاظ الوسنان - ص 9 – 10 . وهنا يعظ الشاعر نفسه بعد أن قارب الوفاة وطال به العمر ويأمرها بتبديل السيئات بالحسنات .
(2) المسعودي : عيسى بن سعيد – المحسنات البديعية في شعر الشيخ خلف بن سنان – معهد العلوم الشرعية ( بحث لنيل درجة البكالوريورس ) – ص 13.