خلف بن سنان حياته وشعره لجمال النوفلي
الجزء ١ · صفحة ٢٩مما نستطيع أن نستخلص منه أنه نشأ نشأة حسنة بين عائلة صالحة وأن أباه توفي عنه وهو صغير السن بما يدل عليه قوله :
أتاني من فضل المهيمن ذي العلا … ... كبدرين لاحا في السما ولدان
هما خلف عن والدين تواريا … ... ببطن التراب بعدما ولدان(1)
وقد أدرك الكثير من عهد إمامة الإمام ناصر بن مرشد ، وكان ذلك في صغره وشبابه تقريبا ، ثم برز وبدأت رحلته العلمية ودوره القيادي قبيل وفاة الإمام ناصر بن مرشد كما نفهمه من قصائده والقرائن الأخرى .
المطلب الثالث : وطنه
وقع خلاف وجدل بين الباحثين في تحديد وطن الشيخ خلف ، وهناك من يرى أن وطنه ((نزوى)) في بلدة ((المعيمير)) خاصة ، وهناك من يرجح أن وطنه (الرستاق) ، ومنهم من يرى أن موطنه بلدان بني غافر شمال (الرستاق) .
وسبب هذا الاختلاف أن الشيخ خلف كلف بذكر القرى والبلدان فقد جاء بأكثر من خمسين اسما في شعره ينسب نفسه لبعضها أو يكثر من تكرار بعض أسماء القرى ، كل ذلك ساق الباحثين إلى الدخول في حيرة من أمرهم .
ومن ذلك قوله :
نحن أهل المحدوث والمنصور … والصويريج بعد والمعمور(2)
ويقول :
يا صاح حدثنا عن المحدوث … ... نحيي رميم سرورنا المجدوث(3)
ثم يضيف قوله :
أنا بالرجلة داري … ... وبها طيب قراري(4)
ويذكر بلدا آخر فيقول :
من حفرة الجنور لي مسكن … ... كأنه من مسكن الخلد(5)
ويشير إلى استقراره ب(نزوى) أو بضياع منها عندما يقول :
ما سكوني بدار (نزوى) ومالي … ... بسواها من الضياع قريب
(1) إيقاظ الوسنان - ص 20 . أي أنه رزق بمولودين هما كالبدر في جمالهما ، وهما خلف لوالديه الذين توفيا عنه في الصغر .
(2) إيقاظ الوسنان - ص 14 .
(3) إيقاظ الوسنان - ص 14 .
(4) إيقاظ الوسنان - ص 16 .
(5) إيقاظ الوسنان - ص 15 . يصف مسكنه في الجنور كأنه جنة الخلد .