خلف بن سنان حياته وشعره لجمال النوفلي
الجزء ١ · صفحة ٤٣جاد جودا غضى الغوير الغمام … ... وهمى فيه هامل ورهام(1)
واعترى مربعا(2) بأكناف وبل … ... من حيا المزن وابل وسجام(3)(4)
ثم قال :
إن ثنى اليعربي عن عرب العليـ … ... ـــــا ملام ثنائي اللوام
ذاك سيف الإله سلطان بن سيف … ... ذو بعلياه أعلي الإسلام
يعربي بفضله أعربن إذ … ... عجمته العرباء والأغتام
كرم كله وعلم وحلم … ... … وعفاف يقوده إقدام(5)
… ومن الرسائل التي كتبها شاعرنا على لسان الإمام رسالة كتبها إلى ملك اليمن أحمد بن الحسن " من إمام المسلمين سلطان بن سيف بن مالك الواثق بإله المملوك والمالك ، إلى أحمد بن الحسن(6) ملك اليمن الأوسع وصاحب المحل الأمنع والمقام الأرفع .
أما بعد :
… فقد انتهى إلينا كتابك الشريف ، الجامع بين الرفق والتعنيف ، ففهمنا – بحمد الله - معناه ، وعرفنا فحواه … "(7)
… وأما علاقته مع الإمام بلعرب بن سلطان فلم تكن مثل علاقته بالإمام سلطان بن سيف إلا أن شاعرنا استمر في منصبه و مكانته لدى الأئمة اليعاربة فما برح شاعرنا كاتبا ومدرسا في جبرين عاصمة الإمامة أيام الإمام بلعرب بن سلطان حتى نهاية عهده ، وكان شاعرنا معجبا بشخصية بلعرب لشغفه بإكرام الضيف وبذله المال للعلم والعلماء وله فيه ثمان مدائح منها :
زرى(8) طش(9) مولانا الكريم بلعرب … ... بوابل ما جادت علينا الغمائم
(1) الرهم : المطر الضعيف الدائم
(2) مربعا : موضع الأطلال
(3) سجام : المطر
(4) إيقاظ الوسنان - ص 68 . في هذه الأبيات يقف على الأطلال ويصف المطر المتساقط عليها .
(5) إيقاظ الوسنان - ص 69 . وفي هذه الأبيات يمدح سلطان بن سيف ويثني عليه بأنه أعلي به الاسلام كما يصفه بالعروبة والكرم والعلم والحلم .
(6) أحد أئمة الزيدية الذين حكموا اليمن ، توفي عام 1047 هـ تقريبا. إيقاظ الوسنان - ص 42.
(7) إيقاظ الوسنان - ص 40 .
(8) زاري : من زرى عليه زرينا أي عابه وعاتبه .
(9) طش : المطر