خلف بن سنان حياته وشعره لجمال النوفلي
الجزء ١ · صفحة ٦٤ومنه الحديث : " اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله "(1) ، قال القاضي الجرجاني : ( الفراسة في اللغة التثبت والنظر وفي الإصطلاح هي مكاشفة اليقين ومعاينة الغيب )(2) وقد أشار الشيخ خلف إلى علمه بالفراسة في مواضع من شعره منها قوله :
إن كان في تفرس يرنو بنو ر الله فالنقمات مسرعة الخطى
يارب فاقبل توبنا مما بعمد قد أسأنا واعفون عن الخطا(3)
وأصرح منه قوله :
إن كان في نفوس فأنا امروء متوقع أمرا عظيما شأنه
أمر يذل له العزيز ويبتلي للعز من بالذل يجري شأنه(4)
ومنها قوله :
ستحدث إن شاء الإله أمور تكاد السماوات لهن تمور
أمور بها تضحى الرجال حصيدة لا حبوب صبت وتمور(5)
يقول البطاشي بعد ذكر هذه الأبيات : ( ولعله يشير إلى ما حدث بعد موت الإمام سلطان بن سيف المتوفى 1131 هـ فبموته ـ رحمه الله ـ انتقض الشر في عمان ، وذاق أهلها الذل والهوال ؛ بسبب الافتراق وما جرى بينه من الحروب ودخول العجم عمان ، أيام سيف بن سلطان الصغير ـ والله أعلم ـ قوله :
سيبكي امرء بعد الأئمة عمرا دما من مقلتيه تحدرا(6)
وله أيضا في مثل هذا المعنى :
أعوذ بالرحمن خلاق الورى من شر ما يحدث في هذه السنة
(1) رواه الطبري في مجمع الزوائد - ج5 - ص 268 .
(2) الجرجاني : علي بن محمد بن علي – التعريفات – دار الكتاب العربي – بيروت – ط 2 : 1992م – ص 212 .
(3) إيقاظ الوسنان - ص 50 . أي إن كان تفرسي صدقا فإنني أتوقع أن المصائب مقبلة على العباد ، فلهذا أسأل الله أن يعفو عنا ويغفر لنا .
(4) إيقاظ الوسنان - ص 50 . وهنا أيضا يتوقع أمرا عظيما يحل بالبلد فيه يعز الذليل ويذل العزيز .
(5) إيقاظ الوسنان - ص 50 . وهنا أيضا يشير إلىت نفس القضية .
(6) إيقاظ الوسنان - ص 51 . يقول أن الناس إذا انقضت الإمامة سيلقون الهلاك والمصائب .