خلف بن سنان: حياته وشعره (نسخة ثانية) جمال بن مبارك بن الماس النوفلي

خلف بن سنان حياته وشعره لجمال النوفلي

الجزء ١ · صفحة ٦٧

وما أنا يوما بالمفضل نفسه على سارق من ذي البرية أو زاني

عسى لهما بالخير يختم ذو العلا … ويختم لي شرا يخفف أوزاني(1)

2- التقوى :

كان الشيخ تقيا ، كثير العبادة ، وجلا من ربه ، طامعا في جنته ، خائفا من سعيره ، بل كان يأمر الناس بالتقوى والصلاح والتمسك بالدين ، ولذا نجده في رسائله يكتب توبة صريحة في إحدى رسائله حين يقول :(( إني تائب إلى الله تعالى من جميع الذنوب والمعاصي ، راجع إلى سيدي قبل الأخذ بالأقدام والنواصي(2) ، نادم على سالف أوزاري ، عائب على نفسي الأمارة بالسوء وزاري ، متبرئ إلى الله من القوة والحول …))(3) .

ودائما ما نجده يأمر بالتقوى وينصح بالزهد في الدنيا والتوجه إلى الآخرة ،فيقول :

تمسك بتقوى الله سرا وجهرة وعش بين أبرار أفاضل أمجاد

لأنك مفتون يكلفه الهوى سوال الدمى(4) ورس(5) بخدك أم جادي(6)(7)

ويقول :

تقوى الله وخوفه حقا هما الحصن الحصين

وهما السلاح عن المكا ره لا المهند والخصين(8)(9)

(1) إيقاظ الوسنان - ص 55 .

(2) جمع ناصية وهي قصاص الشعر .

(3) إيقاظ الوسنان - ص 29 .

(4) سوال الدمى : سيال الدمى

(5) الورس : نبات كالسمسم

(6) الجادي : الزعفران

(7) إيقاظ الوسنان - ص 169 . . المعنى : أي اتق الله في السر والجهر ولا تعش إلا بين الأبرار والأماجد ، لأن المرء يفتن في هذه الحياة فيعينه من حوله .

(8) الخصين : الفأس الصغير

(9) إيقاظ الوسنان - ص 169 . أي أن تقوى الله وخشيته هي التي تحصن المسلم من موارد السوء وليس يحصنه السلاح .

٦٧ / ١٣٩