خلف بن سنان حياته وشعره لجمال النوفلي
الجزء ١ · صفحة ٧١ويفيد استقراؤنا لأبياته ، وملاحظتنا لها أنه كان فقيرا في بداية عمره وشبابه ، ذلك لأن القصائد التي عثرنا على أبيات الاستجداء ، وإظهار الفقر فيها، كلها في مدح الإمام سلطان بن سيف الأول ، وثمة أبيات أخرى من شعره نستشعر فيها غناه وكرمه ، من ذلك قوله مرحبا بالضيوف :
رزق الضيوف على الإله وأجرهم لمضيفهم
أهلا بهم أهلا بهم بشتائهم ومصيفهم(1)
وهو يذكر في شعره بأن له أجيرا ، وجارا ، وخادما ، وبيدارا(2) جميعهم تكفل برعايتهم وعولهم :
على الكريم الرحيم رزق شرذمة من كل ناحية في الدهر بي داروا
هذا أجير وذا جار وذلكم خويدم بي وهذا بعد بيدار(3)
وقد حاول الشيخ خلف أن يتاجر في ماله ، ويجعل لنفسه ربحا يكفيه وعياله ، فعمل مشروع استطناء(4) النخيل – وهو معروف لدى العمانيين – من رجل اسمه حمير بن سلطان(5) لكنه خسر في مشروعه وتجارته ، فلذا هو يسأل صاحب المال أن يعفوه عن أجرة الاستطناء :
أحمير نجل سلطان أخا العلياء والشان
… ومولى كل إحسان وحتف المبغض الشاني
أطنيت عنكم مالا فأداني لخسراني
ثم يقول :
وقد جيئتك أبغي منـ ك أن تتحفني ببرآن(6)
4ـ اعتزازه بنفسه وشعره :
(1) إيقاظ الوسنان - ص 181 . وهنا يرحب بالضيوف ويدعوهم للزيارة
(2) البيدار : كلمة عمانية تعني الرجل الذي يستأجر للعمل في النخيل .
(3) إيقاظ الوسنان - ص 242 .. أي أنه يرجو من الله أن يرزق من تكفل الشاعر بإعانتهم ومكافأتهم وهم أربعة أجير وجار وخادم وعامل يعمل له في نخيله .
(4) هي أن يستأجر الرجل من صاحب النخيل نخيله لمدة معينة يعتني بها يستفيد من غلتها مقابل أجر بينهما .
(5) لم نعثر له على ترجمة ، ولعله من عوام الناس .
(6) إيقاظ الوسنان - ص 206 . هنا يمدح صاحب المال الذي استطناه منه ويطلب منه أن يعفوه من الأجر لأنه خسر في ما عمله .