خلف بن سنان حياته وشعره لجمال النوفلي
الجزء ١ · صفحة ٧٦أما العوامل الخارجية فالمقصود بها البيئة ، والبيئة عند العلماء هي مجموعة العوامل الخارجية التي تؤثر خارج وحدات الوراثة ، والتي يمكن أن تؤثر في نمو الكائن الحي ونشاطه منذ تكوينه إلى أخر حياته(1) ، ولذا نستطيع أن ندرك أن البيئة هي عدة عوامل خارجية مختلفة مؤثرة ، ونحن في صدد التحدث عن العوامل المؤثرة في تكوين شخصية شاعرنا العلمية والأدبية نجد أقلامنا ملزمة بالكتابة عن كلا الجانبين جانب العوامل الداخلية ، وجانب العوامل الخارجية ، حتى يكون الموضوع متكاملا ومتزنا ومتسقا مع توجيهات علوم النفس المكملة للعلوم الأخرى كما هو معلوم ، إلا أننا مع ذلك كله لم نأل جهدا في تحري العوامل جميعها الخارجية والداخلية ، وذلك بنبش الآثار والتنقيب عنها بين الصفحات والأسطر ، واستخراجها من ذاكرة العارفين العلماء واستنتاجاتهم ، إلا أننا دائما ما نعود بخفي حنين ، لاسيما ما يختص بالعوامل الداخلية، ولا شك أن للعوامل الوراثية الأثر البالغ في شخصية الشيخ خلف ، فعلمه ومكانته ونباهته دالة على ذلك ، ولكن لعدم معرفة ماهية العوامل وحقيقتها أعرضنا عنها .
أما ما يختص بالعوامل الخارجية فثمت عدة عوامل توصلنا إليها عن طريق الاستنتاج والقياس والاستنباط ، هي شيوخه ومدارس تعليم القرآن ومكتبته والنهضة العلمية .
* شيوخه:-
إن صح ما أثبتناه سابقا من أن بلد الشيخ خلف الذي نشأ فيه وترعرع هو (الرستاق) ، فإنه مما لاشك فيه أن شيوخه سيكونون من علماء (الرستاق) ، مثل :
1- الشيخ خميس بن سعيد الشقصي :
(1) المرجع السابق ـ ص 29