خلف بن سنان حياته وشعره لجمال النوفلي
الجزء ١ · صفحة ٧٥لاشك أن لكل إنسان بارز في تخصص معين عوامل ساعدته على تبوئه تلك المكانة العالية ، ووسائل اعتمد عليها في مسيرته وتوجه ، إلا أن تلك العوامل قد تختلف من شخص إلى آخر حسب الاستعدادت الفطرية لكل إنسان ، وحسب المؤثرات الخارجية والظروف المحيطة والعوامل لواقعية .
ومن هنا ندرك أن العوامل المؤثرة في تكوين الإنسان علميا أو جسميا ، لا تعدو أن تكون عوامل داخلية أو عوامل خارجية ، فالعوامل الداخلية يقصد بها وحدات الوراثة المساهمة في تكوين الإنسان الفطري كالطول واللون والذكاء ، إلا أن هناك من العلماء من ينفي أن يكون للوراثة أثر في تحديد سلوك الإنسان ، وهم أتباع المدرسة السلوكية ، فهم يدعون أن الإنسان يولد وعقله صفحة بيضاء ، وليست هناك استعدادات موروثة و لا ذكاء موروث ولذا نجد وطسن يقول :
أعطوني عشرة من أطفال أصحاء التكوين فسأختار أحدهم جزافا ثم أدربه فأصنع منه ما أريد .. طبيبا أو فنانا أو عالما أو تاجرا أو لصا أو متسولا ، وذلك بغض النظر عن ميوله ومواهبه وسلالة أسلافه(1) .
(1) د . أحمد عزت راجح – أصول علم النفس – دار المعاف – القاهرة – ط 11: 1979م – ص 44 .