خلف بن سنان حياته وشعره لجمال النوفلي
الجزء ١ · صفحة ٨١وذلك أن (الرستاق) كان يحكمها قبيل ظهور الإمامة أمراء اليعاربة ، وكانت ( وبل ) مدينة من أعمال (الرستاق) ، ولعل أميرها اليعربي من طرف السلطان مالك بن أبي العرب ، فاحتاج هذا الأمير لقاض يقضي في المدينة ، فلم يجد قاضيا من أهل الحق و الاستقامة ، فاتخذ قاضيا من أهل الخلاف ، فكان يضل الناس و يزلهم عن مذهبهم ، عندها قام بعض أهل الغيرة من أهل العلم فنصحوه وبينوا له مغبة الحال ، وما يؤول إليه الأمر فاستجاب ذلك الأمير لهم ، فعزل القاضي ، وأرسلوا له رجلا من أهل المذهب ، فأخذ العلماء بمراجعة أنفسهم وما وصلت بهم الحال من تهارش و تقاتل فتداركوا أمرهم وأحيوا المدارس وحلقات التعليم ، و ربوا الصبيان على العلم وطلبه وأقاموا مدرسة ( قصرى ) في (الرستاق) فشع منها العلم في أرجاء (الرستاق) ، وكان من ثمار هذه الحركة الشيخ خميس بن سعيد الشقصي ، والشيخ مسعود بن رمضان وناصر بن مرشد اليعربي الذين أحيوا الإمامة وأقاموا العدل(1) .
وكانت ولادة الشيخ خلف في ذروة الانتعاش العلمي والحركة الإصلاحية ، فكانت نشأته مصاحبة لها ، فلا غرو إذن أن يكون من بعد عالما مجتهدا وشاعرا بارعا لاسيما أنه نشأ في (الرستاق) منشأ ، ومأوى النهضة العلمية و الإمامة اليعربية .
المطلب الرابع : إنتاجه العلمي
لم نجد للشيخ خلف بن سنان شيئا من الكتب سواء في العلوم الشرعية أو في غيره من العلوم الأخرى ، ولم يشر أحد من العلماء إلى شيء من كتبه ، إلا أن ما تناثر من جواباته وفتاواه هنا وهناك بين الكتب والمصنفات الأخرى والجوابات المخطوطة ورسائله لو جمعت في كتاب واحد لكانت كتابا .
(1) مقابلة مع الشيخ أحمد السيابي