خلف بن سنان حياته وشعره لجمال النوفلي
الجزء ١ · صفحة ٩١أمن المنون وريبها تتوجع … ... … والدهر ليس بمعتب من يجزع(1)
ومطلع قصيدة الشيخ خلف :
يا معقلا عبث الزمان بأهله … ... … فغدوا أولاة تمزق لا يرقع
أين الذي بك كان ملكا أعظما … ... … كالدهر يخفض من يشاء ويرفع
تعنو له صيد الملوك وتقتفي … ... … ما قاله أسد الرجال وتتبع(2)
ولعل سبب إجادته في هذه القصيدة أن الإمام بلعرب ازدحم الشعراء على بابه لمديحه ، وعند وفاته كثرت مراثيه ، وذكر محاسنه وخلاله الكريمة ، فأراد الشيخ خلف أن تكون قصيدته من أفضل القصائد خاصة وأن تلك الفترة ظهر فيها شعراء كبار مثل الحبسي والفزاري .
ورثى شاعرنا الإمام سيف بن سلطان ( قيد الأرض ) بمرثية افترقت عن مرثياتها السابقة حيث عمد في قصيدته هذه إلى نصح الإمام سلطان بن سيف الثاني ( ابن المتوفى ) ويحرضه على طلب العلم والجد ويبين له معالم سياسة الدولة ، وذلك في قصيدة مطلعها :
هو الخطب ما إن فوقه أبد خطب … ... فكل أسى من أجل ذاك لنا خطب
عشية سيف نجل سلطان ضمه … ... عن الآل والأصحاب بعد العلى ترب(3)
ثم يقول بعد أبيات :
إليك ابن سيف نجل سلطان لا إلى … ... … سواك لدنيانا وأدياننا نصبو
فلازم قراءات الشرائع والهدى … ... … ينبت من أمواهها الأب والحب
(1) السكري : أبي سعيد الحسن بن الحسين – شرح أشعار الهذليين – دار المعرفة – ج 1 – ص 4 . في هذا البيبت يخاطب الهذلي نفسه فيقول لها هل من المنون تتوجعين .
(2) إيقاظ الوسنان ـ ص91 . في هذه الأبيات يخاطب الشاعر حصن جبرين فيقول له يا معقلا للمسلمين عبث الدهر بأهله العلماء والقضاة والأئمة وكل القوم الذين كانوا به فأصبحوا متمزقين متشتتين بعد ذلك العز ، ثم سأله عن الملك وهو الإمام بلعرب أي ذهب بعد ذلك العز .
(3) أي هذا الخطب ليس فوقه خطب أكبر منه ، وهذا الخطب هو موت سيف بن سلطان .