خلف بن سنان حياته وشعره لجمال النوفلي
الجزء ١ · صفحة ٩٧همم هامها منوط إلى ها … ... … م إلهام حرن دونها الأوهام(1)
وهكذا أخذ الشاعر يصور انتصارات الإمام سلطان بن سيف الأول على البرتغال ويروي فتوحاته في ممباسة وزنجبار وفتوحاته في الهند وبمباي بهذا التعبير الذي فيه شيء من الركاكة والضعف والبرود الحماسي مع أنها كانت حروبا ضارية وانتصارات عظيمة ، ولو أنه جرى على سجيته وأطلق لوجدانه عنان التعبير ، ولم يتقيد بالمحسنات البديعية المتنوعة والزخارف الموروثة لبلغ غاية في الإصابة والإجادة ولأثر شعره في القلوب ، وقد استطاع الشاعر أن يجمع بين تلك الزخارف واللفظية والمحسنات البديعية وبين الحماسة وقوة العاطفة في قصيدة هي من أروع شعره قال فيها :
أتوها ضحى والعين تنظر أختها … يؤمهم فتح ويتبعهم نصر
فما ردهم عن أن يجوسوا خلالها … لقاء ألوف كان ألفها الكفر
بلى دخلوها عنوة جهرية … ... وبحر الردى من كل ناحية غمر
وأبدوا بها صبر الكرام وكابدوا … ... أمورا صعابا طعمها مقر مر(2)
المطلب الثاني : الاتجاه الاجتماعي
1- الإخوانيات :-
تبادل الغافري الرسائل الشعرية مع أصدقائه ، وتحدث عن الصلات الاجتماعية والنفسية وعن الصداقة والصديق ، وكان أصداؤها جلية في شعره .
وقد تنوع شعره في الإخوانيات بين أغراض متعددة منها التشوق والمدح والاستعطاف والتهاني والنصائح ، وله في كتاب الإيقاظ فصل كامل في الإخوانيات افتتح بقوله :
(1) إيقاظ الوسنان ـ ص 72 . أي أن بني الأصفر وهي كناية للنصارى البرتغال رجعوا إلى بلادهم مهزوميتن صفر اليدين ، وقد فقدوا عقولهم لما رأوه من قوة ، وغنم المسلمون من هذه المعركة ألف أسير والكثير من الكنوز التي يبهر منه قارون وبهرام .
(2) إيقاظ الوسنان - ص 79 . أي أن جيش الإمام هجم على العدو والنصر يتبع الجيش حيث ذهب فما شكوا في النصر فجاسوا خلال جيش النصارى رغم قلة عدد المسلمين وكثرة جيش الكافرين ، فدخلوا المعركة وانتصروا وكابدوا الصعاب من اجل ذلك .