رجل عن ألف رجل أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

رجل عن 1000 رجل لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١٣

وقد شمر عن ساعده وحرص على الجهاد ، جاهد مدة ثماني سنوات كانت كراته فيها متوالية كرة بعد كرة إذ والى هذه الكرات ثلاث مرات يكر على المستعمر الإيطالي ولقد خذلته فيما بعد الدولة العثمانية بسبب ما حصل من تأثير الخونة فيها ولم يساعدوه بشيء وكان هذا سبباً لتغلغل نفوذ إيطاليا في القطر الليبي ولكنه حرص كل الحرص مع ذلك كله على أن يكر عليهم الكرة بعد الكرة حتى توصل إلى تأسيس جمهورية وكانت هذه أول جمهورية في البلاد العربية كانت مستقلة وقد حصل الاعتراف لها من كثير من الدول ولكن تسلم الطاغية موسيليني ذروة السلطة في إيطاليا هو الذي دعا على الكرة مرة أخرى على هذا القطر المسلم وكان ذلك سبباً في أن يصبح الباروني طريداً من بلده وحرص على الإيواء إلى الدولة العثمانية ولكن وجد الأمور هنالك انقلبت رأساً على عقب بسبب ما حصل من الانقلاب الكمالي الذي نسف جميع قيم الإسلام نسفا وانقلبت الأمور رأساً على عقب وهنا اضطر على أن يأتي إلى بعض البلدان سائحاً ولكن وجد الطرق أمامه مغلقة فالنفوذ الفرنسي في بلاد الشام والنفوذ الإنجليزي في بلاد مصر أغلق في وجهه الأبواب حتى لا يتمكن من دخولهما و اضطر إلى الذهاب إلى مرسيليا بفرنسا وبقي بها فترة ثم رجا أن يجد فرصة لآن يأوي إلى تونس فذهب إلى تونس وما كانت السلطة الفرنسية تعلم بوجوده في تونس حتى فرضت عليه رقابة مشددة ومنعت كل أحد من الاتصال به ثم بعد ذلك فرضت عليه الانتقال إلى مرسيليا في أول سفينة تأتي إلى تونس وتتجه إلى مرسيليا فغادرها وبقي هنالك وهو يشده الحنين إلى بلاد الإسلام ويتمنى أن يكون عائشاً بين إخوانه المسلمين.

١٣ / ٢٠