رجل عن 1000 رجل لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٤وقد آمن به صلوات الله وسلامه عليه نفرُ قلة في بادئ الأمر ومع ذلك كله ومع ما كان يواجهونه من التحديات جاء القرآن الكريم ليفتح أبصارهم على ما يجري في هذا العالم من صراع بين دولتين كبريين في ذلك الوقت إذا لقرآن الكريم نزل على قلب الرسول – صلى الله عليه وسلم – ليحدث هذه الأمة بما كان يجري من صراع بين دولة الفرس ودولة الروم في وقت كان المسلمون فيه قلة وكان مغمورين بالكثرة الكافرة في نفس المجتمع الذين يعيشون فيه من المشركين الذين ينزلون على رؤوسهم الويلات إنزالا ومع هذا كله أخبر الله سبحانه وتعالى نبيه - صلى الله عليه وسلم - والمؤمنين بما جرى وبما سوف يجري عندما قال عز وجل في فاتحة سورة من سور القرآن تتلى في الصلوات وفي غيرها وسميت سورة الروم لما فيها من نبأ الروم وما حصل من الصراع بينهم وبين خصومهم الفرس يقول الله سبحانه وتعالى : ( بسم الله الرحمن الرحيم ، آلم غلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون في بضع سنين لله الأمر من قبل ومن بعد ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله ، ينصر من يشاء ) …