رجل عن ألف رجل أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

رجل عن 1000 رجل لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٥

وفي هذا الإعلان الرباني بهذا الحدث الذي جرى وما سيعقبه من حدث آخر يبدل مجرى ما ترتب على هذا الحدث رأساً على عقب ما يؤذن بأن هذه الدعوة دعوة عالمية وبأن المسلم مطالب بأن لا ينطوي على نفسه وأن لا يكون منغلقا بأن لا يطلع على شيء مما يجري من حوله بل مطالب بأن ينطلق انطلاقة لا مثيل لها لأنه مسؤول عن هذا العالم مسؤول عن إبلاغه رسالة الحق ومسؤول عن تنبيهه إلى منهج الصدق فلذلك كان جديراً به أن يطلع على ما يجري في هذا العالم كما أننا نجد أيضاً أن كتاب الله سبحانه نزل في ذلك الوقت بما نزل به من آيات الله الكبرى التي تترجم حقائق هذا الكون و تجسد وقائعه حتى يكون أمراً مشاهداً لمن يطالع هذا الكتاب كأنما يراه بأم عينيه عن كثب وقد أنزل الله سبحانه وتعالى ما يدل على أن ما انطوى عليه هذا الكتاب من هذه الحقائق التي لم تصلها أفهام الناس بعد سيأتي الزمن بما يكشف أبعادها و ما يجلي حقائقها حتى تكون واضحة للناس ويتجلى بذلك أن هذا الكتاب العزيز ما هو إلا وحي الله سبحانه وتعالى لا ترقى إليه ملكات البشر بحال من الأحوال إذ الله سبحانه وتعالى يقول : ( قل أرأيتم إن كان من عند اله ثم كفرتم به من أضل ممن هو شقاق بعيد سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق أولم يكفي بربك أنه على كل شيء شهيد ألا إنهم في مرية من لقاء ربهم ألا إنهم بكل شيء محيط ) وقد وقع ذلك فعلاً انطلقت الألسنة من قبل غير المسلمين لتعترف بهذه الحقيقة وقد سجلت أقلامهم بأيديهم ما هو حجة عليهم من أن هذا الدين حق من عند الله وأن هذا الكتاب العزيز لا يمكن إلا أن يكون وحي الله سبحانه وتعالى لرسوله الذي اصطفاه من أجل إسعاد العالمين ولا ريب أن المجددين الذين يتعاقبون في هذا المحيط ، محيط الإصلاح والتوجيه والدعوة إلى الله سبحانه وتعالى ودعوة هذه الأمة إلى الاستمساك بما فيه عزها وما فيه كرامتها وإذا أن تتبوأ ما بين الأمم مكان

٥ / ٢٠