روح التحدي في صحافة الشيخ أبي اليقظان محمد بن صالح حمدي

روح التحدي في صحافة الشيخ أبي اليقظان لمحمد حمدي

الجزء ١ · صفحة ١

بسم الله الرحمن الرحيم

روح التحدي في صحافة الشيخ أبي اليقظان

مقدمة: إن شخصية الشيخ أبي اليقظان متعددة الجوانب كثيرة الاهتمامات، حمل هموم أمته و عايش قضاياها، متفاعل معها، سعى لمعالجة أدوائها و تقديم حلول علاجها، وأفنى عصارة عمره متعلما و معلما و مربيا و أدبيا و شاعرا ومفكرا و صحافيا مقتدرا، مسخرا جهوده كله من أجل نهضة أمته الميزابية و الجزائرية و الإسلامية، خاصة وقد عائش عصر انحطاط هذه الأمة فكريا و سلوكيا وماديا، والاستعمار يفعل أفاعيله، ويتففن في أساليب التجهيل و التفريق. فلم يرض بهذا الواقع المرير، فثار على أوضاع الاستعمار و الجهل و التزمت و التعصب، موجها كل إمكاناته في سبيل تحقيق التغيير المنشود.

لقد أدرك الشيخ أن تلك المواجهة المتعددة تحتاج إلى إيمان راسخ و صبر سابغ و إرادة فلادية، فتسلح بها متوكلا على مولاه العلي القدير مستعينا به في أداء رسالته رافعا شعار التحدي في كل مراحل حياته و أطوارها في نشأته و تعلمه داخل الجزائر و خارجها، و في رئاسته للبعثات العلمية، وفي ميدان الصحافة و إدارة مطبعته و أثناء تفرغه للتأليف و الدعوة، وفي مواجهته للمرض الذي أصيب به في آخر حياته مؤمنا محتسبا راضيا.

فما هو مفهوم التحدي من الناحية النفسية، فكيف تكونت روح التحدي في حياة الشيخ كلها، وكيف استطاع بهذه الروح أن يصمد في ميدان الصحافة كل تلك المدة، رغم العقبات و الأزمات التي واجهت صحافة الشيخ أبا اليقظان؟ وهذا ما تتناوله هذه الورقة موزعة على هذه المباحث:

المبحث الأول: مفهوم التحدي و علاقته بالذكاء الوجداني عند الإنسان

المبحث الثاني: تكون روح التحدي في حياة الشيخ أبي اليقظان

المبحث الثالث: العقبات و الأزمات التي واجهتها صحافة أبي اليقظان

١ / ١١