روح التحدي في صحافة الشيخ أبي اليقظان محمد بن صالح حمدي

روح التحدي في صحافة الشيخ أبي اليقظان لمحمد حمدي

الجزء ١ · صفحة ١٠

الالتزامات في رسالة له إلى مساعده و عضده الأيمن السيد: عيسى تعموت:" الجزائر 25 سبتمبر (نهاية الشهر) و لا ألف في الكيس لدفع نحو عشرة آلاف ..... لقد كادت روحي تخرج من هذه الضائقة الشديدة." ما أروعك يا شيخ على هذه النفسية الصلبة التي حملتها بين جوانحك، ويا عجبا لسخرية القدر فقد كانت همة الشيخ يفتقد للأموال لمؤازرته للذهاب بعيدا في تحقيق أهدافه، بينما اليوم نجد الأموال الطائلة المكدسة مع فتور الههم و فقدان الرجال الذين يحملون صلابة و شكيمة الشيخ أبي اليقظان.

ثالثا: قلة المؤازرة و المساندة:

وثالثة الأثافي في معاناة الشيخ أن مشروعه الصحافي لم يجد من المؤازرة و المساعدة من القاعدة العريضة من المشتركين و القراء، فلا تكاد تسلم جريد ة من المماطلة، بل كان سبب توقف بعض الجرائد هو العجز المادي

و إذا أضفنا إلى ذلك الجهل الذي كان عائقا رئيسيا حال دون إقبال الناس على قراءة الصحف، فنسبة الأمية مرتفعة و الوعي و الحس الوطني ما يزال وليدا وثقافة قراءة الصحف منعدمة في الأوساط العامة، بل هي ممقوتة من طرف بعض الأوساط و الشخصيات.

التعصب ضد الحركة الإصلاحية التي تحمل لوائها صحف أبي اليقظان، جعلهم يقفون ضدها ويبذلون كل جهد من أجل إسقاطها بالوشاية و التأثير السلبي على القراء، أمعانا منهم في ضرب الحركة الإصلاحية في كل مقوماتها و وسائلها.

غلبة النزعة المادية لدى الناس و اهتمامهم بجمع المادة على حساب المعنويات و الروحيات، جعلتهم ينصرفون عن متابعة نهضة الأمة و إنارة الدرب نحو الانعتاق من التبعية و إذكاء روح الوطنية، وهي الرسالة التي تحملها الصحافة الإصلاحية

١٠ / ١١