روح التحدي في صحافة الشيخ أبي اليقظان لمحمد حمدي
الجزء ١ · صفحة ٤فقد بيّن الله تبارك و تعالى هذه الحقيقة في القرآن وأقسم بأفضل خلقه و أقدس بقعة في وجه البسيطة على هذه الحقيقة ﴿لاأقسم بهذا البلد و أنت حل بهذا البلد و والد وما ولد لقد خلقنا الإنسان في كبد﴾ [البلد:1]
و إذا كانت الصلابة النفسية لا تظهر إلا في إطار الضغوط، فإن معناها في هذا السياق يحيل إلى الاعتقاد العام للفرد في فاعليته و قدرته في استخدام كل المصادر النفسية و الاجتماعية المتاحة، ويواجه بفعالية أحداث الحياة الضاغطة، وهذا ما استطاع الشيخ أبو اليقظان أن يدركه و يوظف طاقته في مواجهة مختلف الضغوط التي تعرض لها
وقبل التعرض للضغوط و العقبات التي واجهها الشيخ نلقي نظرة سريعة على أبعاد الصلابة النفسية.
أبعاد الصلابة النفسية(1)
لقد حدد علماء النفس خصائص الصلابة النفسية في أبعاد ثلاثة:
الالتزام: وهو نوع من التعاقد النفسي يلتزم به الفرد تجاه نفسه و قيمه و الآخرين من حوله.
التحكم: مدى اعتقاد الفرد بأنه بإمكانه أن يكون له تحكم فيما يلقاه من أحداث، وتحمل المسؤولية الشخصية عما يحدث له، و القدرة على اتخاذ القرارات و القدرة على المواجهة الفعالة للضغوط.
التحدي: اعتقاد الفرد أن ما يطرأ من تغيير في جوانب حياته هو أمر مثير و ضروري أكثر من كونه تهديدا له، مما يساعده على الإبداع و الابتكار و معرفة قدراته النفسية و الاجتماعية التي تساعده على المواجهة.
الصبر:(2) يضيف الباحثون النفسانيون المسلمون بعدا رابعا للصلابة النفسية وهو الصبر الذي يمد الإنسان بطاقة تعينه على تحمل الأحداث المؤلمة و مواجهة الشدائد برباطة جأش و تقبلها و التكيف
(1) المرجع السابق، ص:37
(2) زينب نوفل أحمد راضي، الصلابة النفسية لدى أمهات شهداء الأقصى، ماجستير، الجامعة الإسلامية، غزة، 1429/ 2008، ص:23