روح التحدي في صحافة الشيخ أبي اليقظان محمد بن صالح حمدي

روح التحدي في صحافة الشيخ أبي اليقظان لمحمد حمدي

الجزء ١ · صفحة ٥

معها، ويعرف: بأنه قدرة الفرد على تحمل الابتلاء و تقبله بنفس مطمئنة راضية بقضاء الله و قدره و عدم الندم على ما فات و قطع دابر التشاءم.

مكونات الصلابة النفسية عند الشيخ

إن النشأة الأسرية و البيئة الاجتماعية التي عاشها الشيخ سمحت له بتكون هذه الصلابة و نموها عبر محطات، فقد ورث عن أبيه رغم فقره وقلة ذات يديه

وكانت لنشأته الاجتماعية مارس الفلاحة هذه المهنة التي تتطلب البذل الجهد العضلي المضني و الانتظار الطويل من أجل جني الثمار، وتحمل مشقة نضح المياه من أعماق الآبار، وتسلق النخيل الباسقات ثلاث مرات على الأقل في الموسم الفلاحي، لقد نشأ الشاب إبراهيم فلاحا من الطراز الأول.

وقد أحسن الدكتور محمد ناصر إجلاء هذه الحرفة الشريفة التي نشأ عليها الشيخ و التي كانت مهنة أغلب شباب القرارة حينئذ، فيقول واصفا أياه و هو يحمل منجلا طويلا و يلقي على كتفه منديلا عريضا:" أن الشيخ يقضي صباحه في (الغابة) حيث يملك نخلات يقوم بنفسه على تأبيرها و جذّ ثمارها، … فهو رياضي قوي الجسم متين الأركان يستطيع تسلق النخيل ببراعة وخفة و ليس في نخيل القرارة نخلة تستعصي عليه مهما طالت في عنان السماء.(1)

لقد ساهمت هذه النشأة في نمو الصلابة النفسية عند الشيخ

الضغوط التي تعرض لها الشيخ في حياته

(أ) مرحلة النشأة و التكون و التعليم

(1) محمد ناصر، مشائخي كما عرفتهم، مرجع سابق، ص:62

٥ / ١١