سعيد بن سلطان (1791-1856): حاكم عمان وزنجبار رودولف سعيد روته

سعيد بن سلطان حاكم عمان وزنجبار لسعيد رويتي

الجزء ١ · صفحة ١٤٨

المرتزقة فحسب، وفى الوقت نفسه فأنك لم تقدم على ذلك فانك تفقدهم أيضاً، ووجد سعيد نفسه مدفوعا لتطهير الدولة من القواسم، ومع ذلك برغم من انه ورجال قبيلته على قدر من الشجاعة، فأن السمعة العامة عن المحارب العماني لم تكن موضع حسد.

ولكن ليس هناك أدنى بما يختص بشجاعته الشخصية، وحتى إذا لم تكن هناك شواهد أخرى على ذلك فان ما فعله لإنقاذ احد الجنود الانجليز (1) المصابين دون اهتمام أو التفات إلى بنى بو على، وكذلك الزيارة المثيرة التي قام بها إلى مطلق المطيري (2) دون أن يصحبه أحد فى البلاد يحدق بها النجديون، لكي يتحادث مع عدو حقود لا يصفح، ويتحمل أن يتمسك بوجهة نظرة دون الوقوع بمخاطرة كبيرة من التناقض بين جميع تصرفاته السياسية تشهد بأنه صاحب القرار يعرف عقلية نفسه، وانه على استعداد للقيام بالعديد من المخاطر لكى يحقق أهدافه التي كان يتخيلها.

قد زعم البعض أن الظروف خدمت سعيد كثيرا وربما كان هذا أسلوب أخر للقول بأنه نادرا ما كسب نصرا عسكرياً كاملاً، وقد يرى البعض ان الانتصارات العسكرية ليست هي النهاية، بل هي وسيلة، وانه إذا وضع سعيد موضع المحاكمة، على القاعدة، سنجده انه قد فشل فى حملات قليلة بينما كسب فى معارك قليلة وبدرجة أقل من أى حاكم كتب له سجل أعماله، ولا يمكن إنكار انه نادرا ما حصل على نجاح عسكرى، ولكننا إذا أضفنا الانجازات التى قام بها سنجدها وافرة تستحق الاعتبار.

١٤٨ / ٢٠٧