سعيد بن سلطان (1791-1856): حاكم عمان وزنجبار رودولف سعيد روته

سعيد بن سلطان حاكم عمان وزنجبار لسعيد رويتي

الجزء ١ · صفحة ١٤٩

عندما تسلم سعيد الحكم كانت البلاد تموج بعصيان مسلح وكان عمه قد احتفظ بصحار وأبوه احتفظ بمسقط، أما المناطق الشمالية فقد تمتعت باستقلال علمى تحت أمره زعماء محلين. وقد اتفق هؤلاء المشاغبين على أمر واحد فقط، هو دفع مبالغ مالية للنجدين. وعندما توفى سعيد ترك مملكة متجانسة الأجزاء فى عمان، غنية بتجارتها مع إحساس بضرورة الوحدة. وإذا كان كثير من الزعماء الناجحين من العسكريين قد استطاعوا تحقيق اقل من ذلك فأنه أحدا لم يستطيع القيام بما هو أقل من ذلك.

ووجد سعيد عند تولية السلطنة إن إسلافه يمارسون سلطة غامضة على الساحل الشرقي لافريقيا وكان أمر يسهل التفاخر به أكثر من تحديده، وإن هؤلاء الأشخاص قد أحسوا بالفخر به درجة كبيرة يحتمل انه كانوا أقل الناس تمتعاً به على انه بامتداد فترة جيلين قبل عهد سعيد لم يزد الأمر عن مجرد وهم، وقد تحقق هذا الوهم في عهد سعيد فان الفكرة الأصلية لسيطرة اتسعت بمهارة إلى أن أصبح سعيد ما يمكن اعتباره نادراً بين العرب، مؤسسا ً لإمبراطورية بحرية. وهناك عدد كبير من القادة العسكريين الذين يفضلون القيام بمثل هذا العمل أكثر من أن يحاربوا فى موقعة.

وهناك ميل يتعذر استئصاله لنقد سعيد من وجهة نظر خاطئة، وقد تبادل الحكم عليه الكثيرون وبخاصة الجنود والبحارة وكان فى ذلك الوقت الأشخاص الوحيدين القادرين على الاتصال به، وقام بنقد هؤلاء الأفراد على أساس انه لم يستطيع فرض على ممبسة إلا بعد عدة محاولات فاشلة، ولكنهم يجب أن يعترفوا بأنه حالما تسقط مدينة بين يديه فأنها لم تفلت من قبضته بتاتا بعد ذلك.

ويستطيع المرء التقدم باقتراح مؤداه ألا ينظر إلى سعيد من وجهة

١٤٩ / ٢٠٧