سعيد بن سلطان (1791-1856): حاكم عمان وزنجبار رودولف سعيد روته

سعيد بن سلطان حاكم عمان وزنجبار لسعيد رويتي

الجزء ١ · صفحة ١٥٣

وكانت ملابسه من أبسط الأنواع، وكان من الصعوبة التمييز بينه وبين أهالى مسقط أو أهالى ساحل الخليج الفارسي، وكان يرتدى ملابس قطنية طويلة عليها سترة (أشبه بالمعطف) من الصوف الناعم الأسود، أما عمامته فكانت من الطراز الشائع فى الشرق حتى أفغانستان (1). وتصفه ابنته بأنه «كان متواضعا جدا أمام الخالق، ولم يداخله الغرور ولا الإعجاب بنفسه مثل كثيرين ممن ولدوا من أسر ذات حسب». وأضافت ابنته فيما يشبه النموذج «انه قد تعود القيام بزيارات شخصية لأقل فرد من الأرقاء شأنا لكى يقدم تهانيه فى حالات الزواج» (2).

وليس معنى ذلك أنه عاش دون أن يكون له مثل مجردة. لقد كان ابن القرن الذى عاش فيه، وكان ابن بلاده، وكما هى العادة كان أحيانا عرضة الى حد ما لنفوذ الحريم. ومع ذلك فان من الحق القول بأنه «وهو قابض على أسلوب جديد قد نجح فى إجراء تقدير لجيرانه ألشديدى البأس»، وقد نوافق على الحكم السديد الذى صدر عن بيرثون إذا يقول «ان السيد سعيد ربما يكون أميرا ثاقب الفكر، ليبران يا، ستينرا الى حد أن بلاد العرب لم تنجب مثيلا له أبدا» (3).

وعلى أية حال فان من الممكن إضفاء أهمية لاتستحق الى المديح الذى ينهمر على الأمراء طوال فترة حكمهم، وسرعان ما ينقلب الحال بعد موتهم. ولكن حينما تكون هذه الشهادة هى الشى الوحيد المتاح عمليا فان من الممكن - عادة - اختبار قيمتها ليس فقط عن طريق مبادئ ذات

١٥٣ / ٢٠٧