سعيد بن سلطان حاكم عمان وزنجبار لسعيد رويتي
الجزء ١ · صفحة ١٨٢الشخصية عززت مكانته لدى البدو. وهذه الصفات الميزة قد جلبت له فى كل أجزاء الشرق لقب عمر الثانى.
وفى فترة إقامتى هنا فى صور تسلمت الرسالة التالية من صاحب الجلالة الإمام.
باسم الله الرحمن الرحيم. من سعيد السلطان الى فخامة الكابتن ويلستيد الموقر المحترم المحبوب، من حكومة الشرق، السلام لك من الله العلى، فان خطابكم وصلنا وهو تأكيد على حبكم فى تذكرنا، وقد ابتهجنا كثيرا لوصولكم الى صور ثم انتقالكم الى جعلان التي بقيت على حالها منذ إدارتنا لها، ثم منها الى سمد التى تقدم لك والشكر ولذلك فنحن مسرورون، وأكثر من ذلك فان أي شي ترغبون فيه مهما كان صغيرا أو كبيرا فان كل ما تفعله ان تعلمنا ونحن من جانبنا سنتقدم ما يلزم والسلام لكم ووداعا.
المخلص
سعيد سلطان
ان أوربا حتى الوقت الحاضر لا تعرف سوى النذر اليسير عن هذا الأمير المستنير. ان هديته الملائمة الى ملكنا البحار، وهى سفينة حربية ضخمة تامة التجهيز، ورغبته فى تكوين تحالف أكثر إخلاصا مع بريطانيا العظمى .. وكل هذه الأمور زجت به فى بعض الشئون السياسية وان تشجيعه السخى للعلوم والفنون قد اجتذب انتباه مجمع علمى ذي نفوذ فأعلن هذا المجمع منحه العضوية الشرفية.
ان هذه الأحداث إنما هى أمور طفيفة وسوف اطلب شيئا من التسامح لإدماجها. وفى الواقع فإنني إذا كنت أسجل كل عمل يستحق الاعتبار