سعيد بن سلطان (1791-1856): حاكم عمان وزنجبار رودولف سعيد روته

سعيد بن سلطان حاكم عمان وزنجبار لسعيد رويتي

الجزء ١ · صفحة ١٩١

عام واحد تضاعف عددهم ووصلوا الى ??? فرد، ويروى أن عليا اذ شعر بالخوف من زيادة أعدادهم، فقد شن عليهم حملة عنيفة وقضى عليهم عمليا. وقيل أن تسعة منهم فقط تمكنوا من الهرب من بينهم اثنان ذهبا الى عمان حيث أسسا مذهبهم الشيعى. ولم يمض وقت طويل على سمة هذا المذهب الخاص أن تغيرت معالمه أخيرا على يد عبدالله بن الأباضى، ويحتمل أنه أتى من بغداد، وهكذا تأسس المذهب الأباضى الذي أصبح هو المذهب السائد (1).

ويختلف الأباضية عن السنيين والشيعيين في أنهم يعترفون باثنين هما أبو بكر وعمر. وكذلك يختلفون فى الحقيقة القائمة على اعتبار تولى منصب الإمامة بالترشيح. وهذا المذهب الأخير يعرض سمتين خاصتين أصبحتا على درجة من الأهمية فى التاريخ. فمن جهة أنه طالما لا يوجد تساؤل عن تفويض لاهوتى مقدس بخصوص تعيين الإمام، فلن يكون هناك أى اعتراض ضد هؤلاء الذين ينتخبونه، وهم أنفسهم الذين يتخلصون منه. وبطبيعة الحال، فى عمان فان الصفة الأولى لمنصب الإمامية هى الطاعة، فإذا تعذر وجودها وحدث تجاوز فان الأئمة يمكن عزلهم، وقد حدث ذلك. ومن جهة أخرى فلم تكن الحاجة ماسة جدا لوجود إمام مطلقا، ولن يفشل الدين بدون وجود إمام، وفى الواقع كان عدم وجود الإمام سيصبح غير ملائم بتاتا، فالصفة المميزة الكبرى للجميع فى عمان كانت تعنى أن الأئمة إنما يمثلون ليس فقط الناحية الروحية فحسب بل كذلك القوة الدنيوية.

ويبدو أن هذا الوضع إنما كان نتيجة للوضع السياسى. وكان أول

١٩١ / ٢٠٧