سعيد بن سلطان (1791-1856): حاكم عمان وزنجبار رودولف سعيد روته

سعيد بن سلطان حاكم عمان وزنجبار لسعيد رويتي

الجزء ١ · صفحة ١٩٢

إمام أباضى فى عمان هو الجلندى بن مسعود عام ??? م (1). وكان عليه أن يكافح ضد المحاولات المستمرة من جانب ما يخص الأرثوذكس أو الجانب المستقيم من الدين للقضاء على انشقاق الشريك والدخول فى المعركة. أما مريدوه وأتباعه فقد أصروا على الاحتفاظ باستقلالهم واستمروا فى تعيين الأئمة الذين لم يشغلوا أنفسهم ضد تيار الغزو الدينى فقط، ولكنهم على نفس القدر لم يتوانوا عن إتمام عمل ما يتطلبه دينهم (2). وربما بسبب هذا الإدراك فقد نبع فى عمان عادة ترك القوة الروحية والدنيوية فى يد شخص واحد.

وليس من المحتم أن يقود ذلك الأمر الى تأسيس سلالة ملكية تحكم دينيا ودنيويا، وقد تبين بعد ذلك أى بعد وفاة الإمام فإن خليفته يختار ليس بالضرورة من بين المشهورين بل عن طريق مجلس يطلق عليه مجلس الرؤساء، وكل منهم يتعامل مع زملائه باعتباره ممثلا لقبيلته. ويجتمع هذا المجلس تحت رئاسة أحد الرؤساء رفيع الشأن أخلاقيا وصاحب سطوة. ويتم الاجتماع عادة فى المدينة الكبرى فى الدولة. ولم تكن هناك أي تحفظات أو قيود فيما يخص من من القبائل له الحق أن يكون لها مندوب، وربما ترك الأمر للقبائل ذاتها لكى تفصل فيه. وحدث ذات مرة أنه بعد الانتخاب أعلن رئيس المجلس تعيين المرشح الناجح أمام الشعب بأجمعه والذى كان هو ذاته ينال الرضا والاستحسان (3).

وعلى أية حال، فإن هذا كان على الأرجح الجانب النظرى فى هذه

١٩٢ / ٢٠٧