سعيد بن سلطان حاكم عمان وزنجبار لسعيد رويتي
الجزء ١ · صفحة ١٩٣الشئون أكثر من أن يكون ممارسة عملية، لأننا نجد أن هناك كما كنا نتوقع ميلا دائم لا يتغير للحصول على هذا المنصب وأن يستمر فى داخل الأسرة. كانت عمان فى الأصل تغص بالذين جاءوا من اليمن، وأن ميلهم الأساسى كان احتكار الأمامية فى داخل القبيلة اليمنية الأزد (1).
وبمضى الأيام يبدو أنه قد تمت تسوية عامة بين القبائل والأسر حتى تولي اليعاربه. وكان هذا بدون شك المزاولة الوحيدة العامة لانتخاب أصلح المرشحين لتولى هذا المنصب بغض النظر عن الأسرة. وكانت فرصة للقضاء على هذه القاعدة وطرد البرتغاليين.
وكان الإحساس بأنه لكي تستمر عمان محافظة على استقلالها فإن من الضروري واللازم إيجاد ملكية راسخة قوية. وكما يتحقق عن طريق من هم على دراية بالتاريخ البشري والدساتير بأن التغيير الأولى ليس تغييرا عنيفا فان نظام الانتخاب لم يلغ، ولكن في أثناء الانتخابات نفسها كانت هناك أفضلية واضحة في جانب عضو من الأسرة الحاكمة، وأفضلية أقل قوة تجاه بعض الأبناء، ولم يكن الأكبر بالضرورة من ذرية الإمام السابق.
ويبدو أن هذا النظام قد تحطم في مواجهة الغزوات النجدية. فان الأسرة الحاكمة القديمة لم يكن فى استطاعتها الاحتفاظ والمحافظة على سلامتها. وكان تولى أحمد بن سعيد من أسرة البوسعيد يمثل علامة على العودة الى النظام السابق، وهو الانتخاب الحر من أى تدخل مهما كان مصدره (2). ويمثل للأمة أيضا الضربة القاضية الناتجة عن انتخاب لا قيود عليه، اذ أنه بعد إمامة أحمد عادت الإمامة مرة أخرى لتصبح مقصورة على الأسرة. كذلك كان هناك أثر مستورد أو دخيل بالرغم من