سعيد بن سلطان حاكم عمان وزنجبار لسعيد رويتي
الجزء ١ · صفحة ١٩٤الشك الضئيل للغاية من مبدأ البكورة (1)، ومن هذه الفكرة الجديدة انبثقت نتيجة غريبة للغاية ذات أهمية.
وإذا كان قد تأسس بالتدريج ازدياد التأكيد بأن الابن الأكبر هو الذى يتولى الإمامة، ففى نفس الوقت اتفق على مراعاة الحيطة أو العداد للأخوة الآخرين، فبناء على ذلك أصبح الأمر عادة لا خروج عليها، وكانت فى بادئ الأمر تبدو اختيارية ثم صارت عادة لا خروج عليها، وكانت فى بادئ الأمر تبدو اختيارية ثم صارت عادة محددة تتبادل فيها الآراء حول المدن كأنها إقطاعية من ملك أو أمير وهكذا يحصلون على لقب السيد (2). ومرة أخرى فان عقد مقارنة مع دول ذات دساتير نامية سوف يظهر ما كان يدور فى عمان، ففى البداية كان الإمام يستطيع القيام بذلك الشرط، وانتهى الأمر بأن أصبح لزاما عليه أن يقوم بذلك. وكان من المفروض أن يتولى السادة «أو الأسياد» نقل ولاء مدنهم وطاعتها حتى تصبح سيطرة الإمام.
والواقع أن هذا الأمر كان أقرب الى الناحية النظرية منه الى الناحية الواقعية، يحدث ويتحقق فى حالة وصول إمام قوى الى المنصب، ولا ويحدث فى حالة وصول إمام ضعيف إذ يحتمل أن يطالب السادة باستقلالهم الذى يسوى بينهم.
وكان سعيد بن أحمد آخر حلقة فى السلسلة القديمة من الأئمة (3)، ومن المحتمل أنه هو بتكوينه الشخصى قد جهز الدافع الرئيسي لوضع