سعيد بن سلطان (1791-1856): حاكم عمان وزنجبار رودولف سعيد روته

سعيد بن سلطان حاكم عمان وزنجبار لسعيد رويتي

الجزء ١ · صفحة ١٩٦

شخصا انتهازيا يقبض على مثل هذه القوة بكل ما فى وسعه كما يقول بعض الكتاب، أو أنة كان شخصا قويا فعلا دعم عجز أبية بالتضحية بنفسه كما يقول كتاب آخرون، والأمر الهام أنه ظهر للعيان، ولأول مرة أنة من الجائز حدوث انشقاق بين القوتين الروحية والدنيوية، وأن هذا الانشقاق مع أنة يعد خسارة على الدولة، إلا أنة من ناحية أخرى كان كسبا حقيقيا. ومن المحتمل أن يكون الأهالى قد فكروا فى هذا الأمر من قبل، والآن أصبحوا يعرفونه تماما. وأن هولاء الذين أدركوا حقيقية الأمر كانوا هم الذين سيرثون سعيد، ابنة سلطان بن أحمد وأبن أخيه سعيد بن سلطان.

وقد توفى سعيد بن أحمد حوالي عام 1803 (1)، ولكن لم يحدث فى أثناء حياته ولا بعد وفاته أن حاول السلطان أو أبنه الحصول على. ويقول جيان أن سلطان كان يمتلك كل قوى تؤهله لتولى منصب الإمامة دون أن يضع على جسده مسوح التبجيل. وحتى بعد وفاة الإمام يبدو أنة أبى أن يتولاها أمام كان يستلزم بعض الإجراءات والقيود خاصة بسلوك الرئيس الدينى وهو ما كان يرفض التسليم به، أو لأنه كان قد عرف قيمة الخيلاء المرتبطة بمنصب لم يكن بحاجة ماسة إليه فيما قبل، لأن ممارسة السلطة الملكية كانت أكثر من كافية (2).

ويكننا أن نضيف الى كل ما سبق أن هذه الفترة شاهدت أيضا أحياء بعيد المدى للعقيدتين والنجدية فى عمان (3). وكما رأينا من قبل فأن هاتين العقيدتين لم تنظرا الى الأمام باعتباره لا يملك أى سلطة دنيوية، بل أنها منشقة عن الفكرة بأن الامام لا ينتخب.

١٩٦ / ٢٠٧