سعيد بن سلطان (1791-1856): حاكم عمان وزنجبار رودولف سعيد روته

سعيد بن سلطان حاكم عمان وزنجبار لسعيد رويتي

الجزء ١ · صفحة ١٩٧

وتبعا لذلك فان من لهم الحق فى الأمامية فقط هم أولئك المنحدرون من أصول الخلفاء الراشدين الأربعة، هؤلاء الذين تتابعوا بعد وفاة النبى محمد. ويمكننا أن نفترض أنه بالرغم من أن سعيد مثله مثل أبيه من قبل لم يكن لديه اهتمام أو ميل للقب، فان من الجائز أنه كان سيواجه بعض المصاعب الجسيمة فى سبيل الحصول على اللقب إذا كانت لديه رغبة في ذلك.

ومهما كان الأمر فانه من المؤكد أننا أنى وجهنا نظرنا نحو الحقائق نجد أن سعيد لم يكن مؤهلات الأمامية. فهو من ناحية القوى الروحية لم يكن لديه أي ادعاء بذلك، ولم ينتخب بتاتا، ولكن لقب الأمام كان من المحتمل أن يحمله أو ينطبق عليه باعتباره صاحب سلطة. وإذا كان المظهر يستدعى ذلك فانه كان سيحمل اللقب من تلقاء نفسه، باعتباره رأس الدولة سواء من الناحية الروحية أو المدنية أو صاحب كليهما. وهذا الافتراض الأخير - على أية حال - لا يمكن الدفاع عنه كما يبدو الأمر إذا ألقينا نظرة الطير السريعة على التاريخ اللاحق.

كان الموقف فى أثناء تولى سعيد بن أحمد الحكم قد وفق الشعب الى قائد دنيوي (عالمي) نقى. وكان حمد قد توفى قبل أبيه، ولكن ذلك لم يكن له أثر يذكر، إذ كان سلطان قد اغتصب المنصب عمليا. وليس هناك شك فى أن هذا الأخير كان فى استطاعته أن يصبح إماما إذا ما رغب فى ذلك. ولم تكن هناك حاجة الى التأكد من وجهة النظر بأنه يمكن عزل الإمام وقد حدث.

وفى الواقع فان الأحداث تدل على وقوع محاولة عام 1785 لعزل سعيد وتنصيب أخيه قيس بدلا منه، ولكن تلك الحركة اتخذت شكلا سياسيا، وإذ لم تجد مساندة دينية أو عسكرية فان قيس وجد نفسه عاجزا

١٩٧ / ٢٠٧