سعيد بن سلطان (1791-1856): حاكم عمان وزنجبار رودولف سعيد روته

سعيد بن سلطان حاكم عمان وزنجبار لسعيد رويتي

الجزء ١ · صفحة ٦٠

عن تفكيرهم بتاتا، وهناك من الدلائل ما يوضح أن سلطان بن سيف دق استوعب الاحتمالات ، ورأى اغتنام هذه المزية ولكن ضعفه فى الداخل أخر تحقيق أحلامه ، واستمر الوضع قائما كما هو حوالى قرن من الزمان. وهكذا كانت الإبادة التامة للبرتغاليين الى حد أنه على الرغم من انسحاب الفرقة العسكرية العمانية فان المنطقة استمرت حرة من التدخل الأوروبي حتى عام 1728. ففى هذا العام استطاع الأميرال البرتغالي لويس دى سامباو إخضاع ممبسة. وللمرة الثانية استنجد الأهالى بعمان. وكما حدث في المرة السابقة أبحر أسطول صغير لكي يجد عند وصوله أن ثورة أهلية كانت كافية لإبادة الغزاة. وسرعان ما انتهز الفرصة محمد بن سعيد ألمعمرى الذي عينه الإمام سيف بن سلطان نائبا عنه فى طرد البرتغاليين ، فأعلن نفسه واليا على ممبسة ، وأرسل قوة احتلال صغيرة الى زنجبار ، وأرسل الجزية الى عمان كل فترة.

ولكن الخلافات الداخلية كانت من الحدة الى درجة أنه وجد من الحال المحافظة على خطوط مواصلات مع هذه المنطقة التابعة دون أن يحدث فها بعض الاضطرابات. لذلك لم يكن أمرا عجيبا أن أقيمت فيها أسرة حاكمة وطنية وبعد أحد عشر عاما من الانقلاب الذي قام به محمد بن سعيد فإن شخصا يدعى محمد بن عثمان المزروعي انتحل لنفسه منصب والي ممبسة وأسس أسرة ماز يرعى التي استمر وجودها على الساحل الشرقي ، ولا يزالون حتى اليوم محتفظين بجزء تحت ادعاءاتهم. ولم يضع مؤسسها وقتا وأعلن استقلاله ، اذ كانت عمان مشتبكة فى معارك بظهور البوسعيد. وعلى أية حال فإن التجارة بين البلدين لم تنقطع. وكان الاهتمام الأول لأحمد بن سعيد ، عندما أحسن أن كرسي الحكم أصبح ثابتا تحته ، أن يستعيد السيادة التي غابت فترة. ومن ثم أرسل سيف بن خلف عام 1745 ومعه أوامر باغتيال محمد بن عثمان وأن يسترجع ممبسة. واستطاع سيف تحقيق أهدافه بأمانه ، لكنه اذ اقتطع الشجرة فقد تجاهل جذورها. وقتل محمد ولكن أخاه على تحالف مع الأهالي الوطنيين وأحد تجار الانجليز

٦٠ / ٢٠٧