سعيد بن سلطان حاكم عمان وزنجبار لسعيد رويتي
الجزء ١ · صفحة ٦١ويدعى كوك ، الذى لم يجد مساعدة تحت السيطرة العربية ، واستطاع هذا الحالف احتلال قلعة المدينة وقتلوا سيف واستولوا على السلطة. واستمر على مستقلا حتى وفاته. ولكن المدن المجاورة وهي كلوا ، مرقا ، وزنجبار استسلمت واستقبلت في شخص عبدالله بن جعد أول حاكم من البوسعيد (1).
كان هذا نهاية الانجاز الذى قام به أحمد بن سعيد ، وحتى تولى السيد سعيد الحكم لم تحدث سوى عملية واحدة ذات وزن. ويجب ألا يغيب عن الذهن أن الإمام أحمد ترك الحكم ، لسوء الحظ ، لابنه للضعيف سعيد وأن أبنا ثانيا لا يملك أي سلطة فى الوطن اتجه صوب الوجهة المعتادة وبأ يعد العد ة لتأسيس مملكة لنفسه فى شرق أفريقيا عام 1784. ورأى سعيد أن يمنع ذلك فأرسل ابنه أحمد مع قوة صغيرة لتحرير زنجبار التى كان سيف يحاصرها ، ثم انطلق بعد ذلك الى ممبسة حيث حصل على إقرار كتابي بالسيادة المطلقة لعمان ، وتحول بعد ذلك ولمدة 30 عاما لمقاومة غزوات النجدين (2).
أما السيد سعيد ، فإنه بالرغم من وجوده وسط حملات عسكرية شاقة فاشلة ضد القراصنة وقطاع الطرق ، فقد وجد لديه وقتا للتدبير فى مهمته نحو الغرب. وفى عام 1812 أرسل خلف بن ناصر واليا على ممبسة ، وأشار عليه ببناء قلعة بمدينة لامو. أما ممثل أسرة المزاريع الحاكمة وهو عبد الله بن أحمد ، ولم يكن لديه أي تدبير لمقاومة هذا التعدى ، فقد رفض الاعتراف بحقوق عمان من ناحية السيادة أو فيما يتعلق بالرسوم وكان المعنى الوحيد لذلك الوضع هو الحرب ، وإذ تحقق أحمد من الموقف