سعيد سيفاو وعمرو النامي لمحمد ؤمادي
الجزء ١ · صفحة ١سعيد سيفاو وعمرو النامي (أمازيغيان في مواجهة الطغيان)
بقلم الباحث الأمازيغي - موحمد ؤمادي ( الجزء الأول)
(غدا.. ستورق الذاكرة القديمة *** تثأر للجريمة) سعيد سيفاو
(حم القضاء وسدت دونك الطرق *** وغص بالغيم في أجوائك الأفق) عمرو النامي
إنه لمن المفارقات العجيبة الجمع بين هاذين الجهبذين الليبيين الأمازيغيين في ورقة واحدة، ولعله من المفيد التوضيح أني خلال الأيام القليلة الماضية قمت بحملة تمشيط واسعة في مكتبتي المبعثرة والغير منظمة، وكنت أصنف الوثائق ضمن ملفات ومن ضمن الملفات كان هناك ملف بعنوان مظالم لم تُحل بعد ، فجمعت من ضمن ما جمعت بين دفتي هذا الملف أوراق تتعلق بمنع تعاطي الأسماء الأمازيغية ووثائق رفض طبع كتب باللغة الأمازيغية وقصاصات جرائد عن منع تداول كتب الإباضية ونحوها، ولكن مما لفت انتباهي في المرحلة الثانية من إعادة ترتيب الأوراق هو وضعي لوثيقتين تخصان عمرو النامي وسعيد سيفاو في هذا الملف. الأول مغيب قصرا ومصيره مجهول، والثاني تم الاعتداء عليه بحادث سيارة فتوفي من أثر الجريمة البشعة.
الجامع المشترك بين هاذين الحهبذين هو أنهما نفوسيان أمازيغيان وحياتهما كرست لقضيتين لم تحلا حتى يومنا هذا… الأول إباضي كرس حياته للمذهب الإباضي والثاني أمازيغي وهب حياته للغة والثقافة الأمازيغيتين.