سعيد سيفاو وعمرو النامي: أمازيغيان في مواجهة الطغيان (ج1) موحمد ؤمادي

سعيد سيفاو وعمرو النامي لمحمد ؤمادي

الجزء ١ · صفحة ٢

أقتبس جملة من رسالة الشيخ عمرو النامي للشيخ أبو اليقظان في وادي مزاب يصف له فيها وضع الإباضية في ليبيا قائلاً: "…لقد جدت أخبار كثيرة بالنسبة لليبيا (و) لا يزال الغيم يلف ببعضها وقد كتبت إلى الشيخ على يحي معمر قائلا: لقد تهشم الإبريق ونسأله أن يعافينا من صيف الهراوة ونسأل الله أن يهيء الخير لأهل ليبيا بما فيهم أهل الجبل وإن كنا تنفسنا الصعداء لما تم من زوال كابوس الطرقية المتعصبة الحاقدة المتمثلة في الملك السابق وبعض غلاة السنوسية الذين يحملون عداء تقليديا لأهل المذهب وللشيخ الباروني رحمه الله …" [1]. الإقتباس الثاني من رسالة الأديب سعيد سيفاو للعقيد معمر القذافي يقول فيها: "…(ندوة الفكر الثوري) التي أثيرت فيها في تصفية "الشعوبية" أي تصفية كل كاتب بربري … لأنني اكتفيت بالبربرية اللائكية، لقد كنت ذا ميول ثقافية بربرية محضة، مرة واحدة وللأبد، تحت أي ظرف من الظروف…"[2]، وتجدر الإشارة هنا أن السيفاو تعرض في هذه الرسالة لجمع من الأشخاص بأسمائهم منهم، إبراهيم الكوني، بوزيد دوردة، عبد الرحمن شلقم، وغيرهم، ومن المفارقات العجيبة أن أخ ابراهيم الكوني وابن عمه موسى هما المتضلعين مع المؤتمر الأمازيغي العالمي لتصفية الحسابات الأمازيغية مع الخيمة.

فيا من تقولون أن هذه "الحقوق الأمازيغية" ومطالب إنصاف "المذهب الإباضي" هما وليدتا المرحلة فالرسالة الأولى صدرت مباشرة بعد الانقلاب والثانية سنتين من بعده فهل من متبين.

الذي يهمني في الرسالتين ليس شخصي النامي وسيفاو بالرغم من أننا في تاوالت أصدرنا عنهما شريطين وثائقيين ولكن هو التوابع الحقوقية والتاريخية للمسألتين، فبالرغم من مرور ما يقارب 35 عاما عليهما فإن المسألتين لازالتا تقمعا ولو بأساليب مختلفة عن ذي قبل، بل إننا بتنا نسمع في الآونة الأخيرة تلاعبا مكشوف بمكتسبات الحركة ووعود خاوية من النظام وأذنابه بإحداث انفراجات ذات قيمة تذكر.

٢ / ٥