سعيد سيفاو وعمرو النامي: أمازيغيان في مواجهة الطغيان (ج1) موحمد ؤمادي

سعيد سيفاو وعمرو النامي لمحمد ؤمادي

الجزء ١ · صفحة ٣

فيا أمازيغ ليبيا عموما، ويا شباب الحركة الثقافية الأمازيغية، ويا مشايخ المذهب الإباضي ومنتسبيه، اصبروا فلقد صبرتم وقاومتم طيلة العهد الملكي، وها نحن نصبر ونقاوم طيلة الحكم الحالي، فما يضركم أن تصبروا قليلا فإن الفرج قريب، ولقد بدا يلوح بصيص الأمل في الأفق، فلقد صبرنا لمئات السنين لاسترداد حقنا المغصوب، فلا ضير أن نصبر لسنين أخرى لكي ننال حقوقنا كاملة غير منقوصة.

إن مطالب الحركة الأمازيغية عبر عنها أربعة من جهابذة نفوسة نعرض لاثنين منهم اليوم وهما النامي وسيفاو والجزء الثاني لعلي الشاوش وعلي الشروي بن طالب، فالشيخ الشاوش رحمه الله رفض باسم الأمازيغ تسمية ليبيا بالجماهيرية العربية[3] والنامي طالب بعودة العسكر لثكناتهم والانفراج السياسي وعدم فرض الأيديولوجيات بالقوة[4]، والشهيد سعيد السيفاو طالب بتعليم الأمازيغية ورد الاعتبار للشخصية الليبية[5] وبن طالب رحمه الله قضى زهاء ثمان سنوات في السجن لإنشائه مع ثلة من الوطنيين "أول تجمع أمازيغي ليبي منظم ينقل الصور كاملة للعقيد القذافي عن المطالب الأمازيغية"[6]، فيا شباب الحركة التريث التريث، الصبر الصبر، العمل العمل، فالعمل هو السبب الرئيسي في إيقاظ مضجع الحكومة الليبية اليوم وهي تحاول جاهدة سحب البساط من تحت أرجلكم فلا تفسحوا لها المجال، ولا تظنوا أن خفة وطأة النظم عليكم في الآونة الأخيرة هي مِنّةٌ مِنْهُ، بل هي نتيجة جهودكم الدءوبة في كل المجالات، فهنيئا لكم، ولا يستحق غيركم أن يشكر عليها.

المقصد من هذه الرسالة لمن يعي هي إيضاح المسائل التالية:

1- أن المطالب التي يتفق عليها جل منتسبي الحركة الثقافية الأمازيغية ليست وليدة المرحلة بل هي كما ترون بالوثائق قديمة قدم الاستقلال وولادة ليبيا الحديثة.

٣ / ٥