سلسلة أعلام الفكر والحضارة (1): ابن دريد الأزدي محمد بن قاسم ناصر بوحجام

سلسلة أعلام الفكر والحضارة (1): ابن دريد الأزدي

الجزء ١ · صفحة ١٦٣

الخاتمة

هذه هي مكانة ابن دريد العلميّة، وهذه هي منزلته في نفوس الكبار، وهي مكانة تكشف عن عظمة وكبر همّة، وتضمر أسرارا، على ذوي الهمم البحث عنها، وإبرازها للإفادة منها، واستلهامها، والاستنارة بها في هذه الحياة التي تكاد تكون من دون صوى ولا منارات، بسبب طغيان المتغيّرات على الثّوابت في مجتمعاتنا الإسلاميّة، وكدنا بذلك أن نفقد آدابنا ولغتنا وتاريخنا، وبعد ذلك أصالتنا.

في ختام هذا البحث، يمكن إجمال ما قلناه وما سجّلناه من ملاحظات فيما يأتي:

- يعدّ ابن دريد بهذه المعالم التي وضعها الدّارسون عن حياته، وما ذكروا له من مزايا، كروايته وتلمذته على فطاحل العلماء، وما تميّز به من صفات خلقيّة وخلقيّة، وما كان يتمتّع به من علم غزير وثقافة عالية ودراية كبيرة بأسرار اللّغة العربيّة بخاصّة، وما كوّنه من تلاميذ علماء … يعدّ بكلّ ذلك ركنا ركينا وحصنًا مكينًا من رموز ثقافتنا العربيّة الإسلاميّة، وعلما من أعلام الفكر الإسلامي، الذين أسهموا إسهاما كبيرا في

١٤٥ / ١٥٣