سلسلة أعلام الفكر والحضارة (1): ابن دريد الأزدي
الجزء ١ · صفحة ٦٩الشّريف والشّعر … هذا ما يعطي لعمله القوّة والثّقة والمصداقية … " استند ابن دريد في الكشف عن عربية الأعلام التي أثبتها في كتابه بردّ كلّ علم إلى مادته العربية الخالصة؛ محتجًّا بالقرآن الكريم تارة، وبحديث الرّسول - صلى الله عليه وسلم - تارة أخرى، وينوّع في الشّواهد التي يستشهد فيها لمواده اللّغوية، فيستعين بالشّعر وبكلام العرب … "(1) والأحاديث النّبوية والأمثال العربية.
3 – يفسّر اسم القبيلة، ثمّ يترجم لمن نبغ من رجالها.
4 – يبسط القول في المادة اللّغوية التي اشتقّت منها الأسماء، ويفسّر الآثار الدّينية والأدبية التي لها علاقة بالمادة اللّغوية(2)
5 – " يعتمد مفهوم مصطلح (الاشتقاق) عند ابن دريد في كتابه هذا على ردّ الكلمة إلى أصولها اللّغوية التي اشتقّت منها … "(3) ويعيدها أحيانًا إلى أكثر من أصل.
6 - يتميّز بالضّبط الدّقيق للأعلام العربية؛ مشفوعة ومدعومة ببيان الصّيغة التّصريفية والمدلول اللّغوي.
7 – يستقلّ المؤلّف برأيه، ويختار ما يريد أن يكتب فيه، ويحلّله:" وعلى سبيل المثال تجنّب المؤلّف عن ذكر اشتقاق اسم (الله عزّ وجلّ) حيث قال: (وقد أقدم قوم على تفسيره، ولا أحبّ أن أقول فيه شيئًا "(4)
ج- مميّزات الكتاب
1 – هو معجم ضخم حوى صنوفًا متعدّدة من الأسماء والأعلام والنّبات والجماد والبطون والأودية والفصائل ..(5)
2– ركّز على الاشتقاق اللّغوي لأسماء القبائل والرّجال ..
3 – مزج ابن دريد في كتاب الاشتقاق بين علم اللّغة في اشتقاق الأسماء للأعلام والقبائل، وأنساب القبائل العربية وبطونها. لذا فإنّ النّسّابة ودارس التّاريخ وأنساب
(1) - الدّكتور ناجح جميل صوافطة، " توجيه ابن دريد للشّاهد القرآني في كتاب الاشتقاق "، المرجع السّابق، ص: 591.
(2) - ابن دريد الأزدي (ندوة من أعلامنا الرّابعة)، ص: 123.
(3) - ابن دريد الأزدي أعلم الشّعراء وأشعر العلماء، المجلّد الأوّل، ص: 556.
(4) - ابن دريد الأزدي (ندوة من أعلامنا الرّابعة)، ص: 36.
(5) - الدّكتور سعيد شواهنة، " القضايا الصّرفية في كتاب الاشتقاق "، ابن دريد الأزدي أعلم الشّعراء وأشعر العلماء، المجلّد الأوّل، ص: 623.