سلسلة من فكر العلماء العاملين (3): بناء الفرد في فكر الشيخ حمو فخار محمد بن قاسم ناصر بوحجام

سلسلة من فكر العلماء العاملين (3): بناء الفرد في فكر الشيخ حمو فخار

الجزء ١ · صفحة ١٠

ترأّسَ الجمعيّة الرّياضيّة بالقرارة، في سنة 1942م.

منذ الخمسينيّات من القرن العشرين كان يشجّع رياضة الدّفاع عن النفس، ويؤيّد المهتّمّين بها، أمثال القائد الكشفي: بابكر قاسم بن صالح شهيد الواجب، الذي يعود إليه الفضل في تكوين أوّل فريق لرياضة " الجيدو " سنة 1956م.

بعد الاستقلا ل مباشرة، كان مهتمًّا برياضة الدّفاع عن النّفس، يؤيّد مدرّبيها الأوائل، بضمّهم وتأطيرهم فِي رحاب جمعيّة الإصلاح.

كان متحمّسًا لهذا النّوع من الرّياضة قصدَ تكوين الأجسام السّليمة، ومسايرة العصر، والتّصدّي للتّعدّي والظّلم فِي حينه، كان يحبّ السّلمَ والمسالمةَ والسّلامَ، ويكره فِي بنيه الخنوعَ والاستسلام.

أنشأ الشّيخ حمّو مجلّةَ "الشباب" ثُمَّ إذاعة " إِرَمْ ذات العماد" (1949 - 1954م) (السّاخرة).(1) عالج بها أمراضًا اِجتماعيّةً كثيرةً، وموضوعات متعدّدة، وكانت النّاطقَ الرسميَّ للحركة الإصلاحيّةِ فِي تلك الفترة، في غرداية .. كان هذا البرنامجُ الإذاعيُّ يُقامُ ويُبَثُّ فِي " دور العشائر .. " (الحجْبة) وتجتمع لمتابعته أعراسُ البلدة …

كان لهذه الإذاعة المرئيّة، صدى كبير في المجتمع الغرداوي … بل كثيرًا ما استدعي-رحمه الله- من الحاكم العسكريّ الفرنسيّ؛ بسبب مواضيعه المستنهِضة للهِمم، والتي كانت تمتازُ بالرّمزيّة فِي الأسلوب، وبخطابٍ فكاهيّ يأسرُ القلوبَ!!!

شارك بأدوار مهمّة فِي عدّةِ مسرحيّات تاريخيّة واجتماعيّة. من إخوانه الطّلبة فِي عهده من يحفَظُ له الوُدَّ طوال حياته وبعد وفاته، لأدوارٍ مُهمّةٍ رئيسيّةٍ أدّوها معًا عَلَى الخشبة، ونخصُّ بالذكر الأستاذ بالحاج بن سعيد شريف، نجلَ أبينا الروحيِّ الشيخ عدون رحمه الله، وبينهما رسائلُ مهمّة فِي الموضوع حفظت للتّاريخ.

(1) - حدّثني أستاذي الشّيخ حمّو عن هذه الإذاعة، وأراني نماذج من أعمالها .. في لقاء لي معه في بيته في غرداية، في نهاية الثّمانينيّات من القرن العشرين، حينما كنت أعدّ أطروحتي للدّكتوراه:" السّخريّة في الأدب الجزائري الحديث".

١٠ / ٩٩