سلسلة من فكر العلماء العاملين (3): بناء الفرد في فكر الشيخ حمو فخار
الجزء ١ · صفحة ١١فِي سنة 1957م شارك فِي إنشاء فروع لِـ" جمعية القدماء" بمزاب والتلِّ، كانت تضمُّ قدماء تلاميذ معهد الحياة بالقرارة.
فِي سنة 1956 م انتُخبَ نائبًا بلديًّا (ضُمّان البلدة) وَجُدّدَ انتِخابُه في دورَتين …
فِي سنة 1958 م انخرط رسميًّا فِي خليّة العمل الثوريِّ في غرداية، في أثناء الثّورة التّحريريّة الجزائريّة ..
كان منذ سنواته الأولى في التّعلّم مولعا بالأدب، ومحبًّا للأدباء، ويذكر دائما بخير معلّمه الشّيخ أحمد بغباغة -رحمه الله - في مجال " العنتريّات " التي حفظها عنه في مدرسة الإصلاح.
تفتّقت موهبته الأدبيّة في القرارة، فحرّر مقالات كثيرة، كان يوقعها باسمه الأدبي " فريد". كان من أعمدة جريدة الشّباب، التي كان لها دور كبير في تكوينه الأدبي مع ثلّة من أترابه وزملائه في الدّراسة في معهد الشّباب، في الثّلاثينيّات والأربعينيّات من القرن العشرين .. الفترة التي درس فيها في المعهد كانت الفترة الذّهبيّة لجريدة الشّباب ..
زميله في الدّراسة بمعهد الحياة الذي يحفظ له الودّ بمراسلات أدبيّة رفيعة كان يرسلها من المهجر هو المغترب القديم الأستاذ: علوط بكير بن حمّو (مريد حبّ الله).
كان مرجعا للشّعر ومعرفة حياة فحول الشّعراء: حفظا ودراسةً وتعديلا وتصحيحا للأوزان والأفكار والقوافي إلاًّ أنه لم يكتب إلاّ بعض قصائد، يرجع عهدها إلى أيّام تلمذته بالقرارة … براعته كانت في النّثر، وكان ممّن تأثر به كثيرا جاحظ القرن العشرين مصطفى صادق الرّافعي .. فكرًا و أدبًا(1)
فهمه وتدبّره وحفظه للقران الكريم أعطى لكتاباته النّثرية مميّزات خاصة تبهرك بجمالها الفطري ، وتأسرك بأسلوبها المتناسق الأخاذ … يكفي أن نستدلّ على ما نقول بما كتبه
(1) - أرجو أن يتولَّى أحد المهتمّين بفكر الشّيخ حمّو فخار وأدبه، والمعجبين بهما – وكلّنا معجبون بهما ومولعون – القيام بدراسة يكون عنوانها: " بين الرّافعي وفخّار" ..