سلسلة من فكر العلماء العاملين (3): بناء الفرد في فكر الشيخ حمو فخار
الجزء ١ · صفحة ٣٦البسيطة … داعية (أي حلقة العزّابة) النّاس إلى التّمسّكِ بالفضيلة، والابتعاد عن الرّذيلة؛ طالما أنّ العظمة لا تتاح للأراذل، والخير لا يتحقّق على أيدي الأدنيّاء."(1)
فالشّيخ لا يبعد عمّا قرّره وحرص على التّنبيه إليه الحكماء. فحافظ إبراهيم يقول:
لا تحسبنّ العلم ينفع وحده … ما لم يتوّج ربّه بخلاق
والعلم إن لم تكتنفه شَمائل … تعليه، كان مطيّة الإخفاق
إنّ الأخلاق تعين على الإعداد القويّ والسّليم للرّجال، والبناء الصّحيح للنّفوس، فما هي توجيهات الشّيخ في هذا المجال؟
الإعداد القويّ والسّليم
إنّ ما ركّز عليه الشّيخ حمّو كثيرًا في كتاباته هو بيان ما يلزم الأخذ به للتّكوّن الصّحيح، والإعداد السّليم، بعد أن أَبرز ضرورة اعتماد الإسلام منطلق البناء، ومصدر الإعداد. ففي سياق تحديد المفهومات، وتوضيح الرّؤى، وتبنّي النّهج الواضح البيّن، والتّعامل مع الأشياء والدّعاوى أو الادّعاء بصدق وواقعيّة وشفافيّة، قال مخاطبًا الشّباب الذي ينتظر منه حمل راية الإصلاح والسّير بالمسيرة إلى الأمام بقوّة: " يا شباب الإصلاح،
(1) - وقفات ومواقف، ص: 239، 240. ألقى الشّيخ الكلمة يوم الثّلاثاء: 27 من ذي القعدة 1384هـ/ 30 من مارس 1965م.