سلسلة من فكر العلماء العاملين (3): بناء الفرد في فكر الشيخ حمو فخار محمد بن قاسم ناصر بوحجام

سلسلة من فكر العلماء العاملين (3): بناء الفرد في فكر الشيخ حمو فخار

الجزء ١ · صفحة ٣٨

الإصرار على العزم، وفي الشّباب تصنع كلّ شجرة من أشجار الحياة أثمارها، وبعد ذلك لا تصنع الأشجار كلّها إلاّ خشبًا.

يا شباب العرب، اجعلوا رسالتكم، إمّا أن يحيا الشّرق عزيزًا مكرّمًا، وإمّا أن تموتوا. ويا شباب الإصلاح، اجعلوا شعاركم أن يحيا الإصلاح عزيزًا في وطنه، وإمّا أن تموتوا. أنقذوا فضائلنا من رذائل هذه المدنيّة الأوروبيّة تنقذوا استقلالنا بعد ذلك، وتُنْقَذُوا بذلك."(1)

شفّع الشّيخ فخّار هذا التّوجيه وهذا النّداء بأبيات من الشّعر للشّاعر مصطفى صادق الرّافعي؛ ليدعم رأيه في الإعداد القوّي لمن يُرَجَّى لحمل الرّسالة ونصرة الدّين، وحماية الإصلاح:

كن قويّا لا ضعيفًا … يا شَقَا الشّعب الضّعيف

واقضِ إن مِتّ شريفا … حبّذا الموتُ الشّريف

كن سواء ما اختفى وما علن … كن قويًّا بالضّمير … والبدن

كن عزيزًا بالعشير

(1) - من خطب الأعياد (4)، ص:4. نقلا عن كتاب " وحي القلم " للرّافعي، نشر دار الكتاب العربي، بيروت، ط 8، (د. ت)، ص: 249، 253. لاحظت تشابهًا كبيرًا بين مصطفى الرّافعي والشّيخ حمّو فخّار في الكتابة الأدبيّة، وبخاصّة في طريقة بناء النّصّ. وعلى الخصوص حين بكون القرآن والأدب العربي هو الملهم. ويصلح أن يكون موضوع:" بناء النّصّ عند الشّيخ حمّو فخّار " مجالا للكتابة عن شخصيّته الأدبيّة.

٣٧ / ٩٩