سلسلة من فكر العلماء العاملين (3): بناء الفرد في فكر الشيخ حمو فخار محمد بن قاسم ناصر بوحجام

سلسلة من فكر العلماء العاملين (3): بناء الفرد في فكر الشيخ حمو فخار

الجزء ١ · صفحة ٥٣

يرضبنا، ولا نجد فيها كلّ المثل العليا، التي نريدها. "(1) المهمّ: إنّ للقدوة دورًا كبيرًا وخطيرًا في البناء والإعداد.

بعد وعي دور القدوة في الإعداد، يجب معرفة الهدف من التّكوين، واستيعاب المغزى من ممارسة أيّ نشاط، أو عمل.

الهدف من الإعداد والممارسة

ما تقدّم عرضه من توجيهات، وما صدر من الكاتب من تنبيهات وتصويبات .. ترمي إلى إعداد رجال أكفاء، يقومون بحمل اللّواء، وقيادة الأمّة .. إنّ هذا يدعو إلى إحاطة هذه المَهمَّة بمجموعة من التّوجيهات والإرشادات. هذا ما لم يغفل عنه الشّيخ حمّو، فقال مخاطبًا الشّباب: " أيُّها الأبناء الأعزّاء! لقد أصبحتم، أو ستصبحون وشيكًا أمناء هذا البلد، بيدكم مقود سفينته، معبّأة كسفينة نوح من كلّ صنف، أزواج وأفواج، فكونوا الرّبّان الماهر، الذي يخاطر ويتغلّب على المخاطر، حتّى يبلغ بالرّاكبين الذين أولوه ثقتهم، شاطئ السّلامة والأمان … إنَّكم روّاد العهد الجديد، فكونوا في عزيمتكم أشدّ صلابة من الحديد، وفي إقدامكم أكثر مضاءً من خالد بن الوليد، وفي الدّهاء السّياسي أبلغ من معاوية وابن العاص والمغيرة وزياد. "(2)

(1) - محمّد عليّ دبوز، تاريخ المغرب الكبير، الجزء الثّاني، ط1، دار إحياء الكتب العربيّة، القاهرة، 1382هـ/ 1963م، ص: 17.

(2) - حمّو بن عمر فخّار، من خطب الجمعة (2)، نشر جمعيّة التّراث، القرارة، الجزائر، رمضان 1416هـ/ حانفي 1996م، ص: 141 – 143.

٥٢ / ٩٩