سلسلة من فكر العلماء العاملين (3): بناء الفرد في فكر الشيخ حمو فخار
الجزء ١ · صفحة ٨٥عرضنا في هذا البحث مجموعة من الإيماءات والملاحظات والإشارات والنّظرات، قدّمها الشّيخ حمّو فخّار في موضوع البناء، وحقل التّربية، وعمليّة التّكوين، وبناء الفرد بناء صحيحًا قويًّا، أوحت له بها التّجربة الميدانيّة، وساقها الإيمان بضرورة حسن تحمّل المسؤوليّة في التّوجيه والقيادة، ودفع إلى عرضها الإخلاص والصّدق في تبصير النّاس بما يجب عمله، وما يجب تجنّبه والحذر منه للنّجاح في التّربيّة، وأملاه واجب الوقوف أمام سياسات التّغريب والتّحريف، والتّشويه والتّزييف، التي تسود حياة المسلم اليوميّة، فكان لابدّ من توجيه الأنظار إلى البناء الصّحيح السَّويّ.
يمكن تلخيص بعض النّتائج التي اجتمعت لدينا، بعد العرض الذي قدّمناه فيما يأتي:
1 - غدا الشّيخ حمو فخّار بما قدّمه في ميدان الإعداد والتّكوين تجربة، تمشي على رجلين: قلمُه تجربة، أقوالًه تجربة، مواقفه تجربة، وصاياه تجربة …
2 - اتّخذ المراسلة والكتابة والخطابة وسائل للدّعوة والتّوجيه والتّوعية والإرشاد. إذ كان همّه الكبير توضيح مفهوم الإصلاح، وإبراز نهجه، وتسجيل نشاطه، وطلب الدّعم له.
3 - لا يرى فرقًا بين الإصلاح والإسلام؛ لهذا كان حريصًا على مناصرته، والدّعوة إلى الالتفاف حوله، والتّحرّك والصّدور عنه. هذه الدّعوة تندرج ضمن الاهتمام بالبناء والإعداد بقوّة.
4 – اهتمّ بالشّباب أو النّابتة – كما يسمّيهم -: توجيهًا وإعدادًا، ورعاية واحتضانًا. فهم بالنّسبة إليه عماد وسناد. لابدّ من تكوينهم بمنظور قوّةِ خيرِ الخلف، ليكونوا نعم العمل للسّلف. اهتمامه ببناء شخصيّتهم على قواعد صحيحة، وإعدادهم على أسس متينة .. نقرؤهما في قاموسه اللّغوي، الذي كان يبني به نصوصه. إذ تدور فيه كثير من ألفاظ: