سلسلة من فكر العلماء العاملين (3): بناء الفرد في فكر الشيخ حمو فخار
الجزء ١ · صفحة ٨٧المسيرات … والرّبط بينها وبين النّجاح الذي تحقّق، مع بيان عوامل هذا النّجاح، الذي يتّخذ المنابع الأصيلة مصادر للإعداد والإمداد والإسناد .. : كالقرآن الكريم، والسّنّة النّبويّة الشّريفة، والسّيرة النّبويّة العطرة، والتّاريخ النّاصع، والبيئات الطّاهرة النّظيفة …
6 - القوّة هي التي كان ينشدها في الإعداد والبناء ولتّكوين، والتّوجيه والتّخطيط والتّدبير والتّحرّك، والإرادة واكتساب المعرفة والعمل بعامّة … هذه القوّة هي التي تمثّل حقيقة الإسلام، وطبيعته التي هي مصدر التّربيّة ..
7 – حرص الشّيخ حمّو كثيرًا على بيان القواعد الأساسيّة في البناء والإعداد؛ لهذا كان يوجّه الأنظار إلى الأصول التي تحكم كلّ تحرّك ونشاط، وإلى المقوّمات التي تنتظم كلّ عمل.
8 – كان يولي الشّباب كلّ عناية، ويخصّهم بالرّعاية والتّوجيه، والعطف والشّفقة والهداية، وتهيئة البيئة السّليمة للتّكوّن والتّربية، والجوّ المناسب الملائم للتّحرّك والدَّرَجِ. يظهر هذا جليًّا في تركيزه على عنصر النّصح والإرشاد عند البدء في التّحرّك والنّشاط، في أوّل الطّريق، وعند ابتداء تنفيذ أيّ مشروع، أي في بداية المشوار في أيّ مضمار. كان يهتمّ بالتّلميذ البارز، والطّالب الطّالع، والشّاب اليافع، والفتى النّابغ، والعامل الكادح، والمعلّم المبتدئ، والفتاة النّاشئة … أي كان لا يغفل عن رعاية البروز الأوّل، والعناية يظهور الموهبة، والاحتفاء ببُدُوّ الاستعداد، واحتضان المبادرة، واستثمار الطّاقة …
9 – لا يغفل المناسبات الدّوريّة، والفرص المتاحة، والبداوات اللاّفتة … يستغلّها لتوجيه ومضات وإضاءات وإيماءات، ليقدّم التّشجيع والعون والمساعدة في البناء والتّصحيح والتّوضيح ..
10 – خطّ تفكيره وكتابته ومخاطبته … ظلّ واحدًا، منذ بدأ يخاطب النّاس في بداية مشواره مع العمل الاجتماعي، إلى أن لقي ربّه رضيًّا، راضيًا مرضيَّا عنه – إن شاء الله تعالى -. ينتظم كلَّ ذلك خطٌّ نفسي واحد، يصدر من مشكاة القرآن والسّنّة، وما تفرّع منهما، ويصبغه بصبغة الأخلاق التي تسير به إلى الأهداف المسطّرة والمنشودة والمنوطة