الشيخ محمد البشير الإبراهيمي والشباب لمحمد ناصر بوحجام
الجزء ١ · صفحة ٣٤ومنه تطهير عقائد الإسلام وعباداته من أوضار الضّلال والابتداع، وإبراز فضائل الإسلام، وأوّلها الاعتماد على النّفس، وإيثار العزّة والكرامة، والنّفور من اللّذة والاستكانة والاستسلام، ومنها أخذُ كلِّ شيء بالقوَّة، ومنها العملُ.
هذه الكلمة الصّغيرة التي تنطوي تحتها جميع الفضائل؛ ومنها بذل المال والنّفس في سبيل الدّين والوطن، ومنها نشرُ التّحابب والتّآخي بين أفراد المجتمع، ومنها التّمسك بالحقائق، لا بالخيالات والأوهام."(1)
هذه الفقرة تلخّص حقيقة عمل الشّيخ محمّد البشير الإبراهيمي في مجال العناية بالتّربيّة والإعداد والتّكوين والبناء .. بخاصّة فئة الشّباب، وفي مقدّمتهم الطّلبة، محطّ الرّعاية السّامية والاهتمام الكبير بهم .. وفي الفقرة نقرأ ونفهم كثيرًا من الإشارات والإيماءات والملاحظات والانتقادات التي قدّمها الكاتب في توجيهاته.
خاتمة
حظي الشّباب بمكانة مرموقة في فكر الشّيخ محمّد البشير الإبراهيمي، ونال قسطا كبيرا في منظومته التّربويّة. فقد شمله بعطفه وحبّه ورعايته، وقدّم له نصائحه وتوجيهاته. وركَّز فيه مقوّمات أصالته، وأمدَّه بقواعد مهمَّة في السّير في الحياة، بعد أن أفهمه حقيقة هذه الحياة، وأعطاه المفاتيح التي تعينه على عيش عصره، وجنَّبه الأفكار التي تَمُسُّه في شخصيَّته، والأوهام التي تحبط طموحه، و تثبِّط من عزائمه، وتنال من دعائمه …
إذا أمكن تلخيص نتائج هذ النّجاح - وفيه تسجيل لبعض نتائج هذه الدّراسة المقتضية - نقول:
1 - أدرك الشّيخ البشير الإبراهيمي جيّدا حقيقة الشّباب، ووَعَى طبيعته، وما ينطوي عليه من ميول ورغبات، وطموح وأمنيّات، وقدرات ونزوات … فتعامل معها بحذق وكفاية، ورعاها أحسن رعاية.
2 - بنى هذا الشّباب وصنعه بالمقاس الذي يطلبه الإسلام، وتنشده العروبة، وتدعو إليه التّربيّة الصّحيحة .. المقاس الذي ينشد القوّة والشّموليّة والصّرامة والمرونة والنّظر البعيد، واستشراف المستقبل …
3 - وفَّر له الرّعاية والعناية والحماية والصّيانة والنّصح والإرشاد والتّوجيه … وتوخّى في ذلك الصّدق والصّراحة،
(1) - محمد بوزواوي، البشير الإبراهيمي (حياته وآثاره) بقلمه، دار البشير الإبراهيمي للكتاب، الجزائر، 2006م، ص: 33.