الشيخ محمد البشير الإبراهيمي والشباب لمحمد ناصر بوحجام
الجزء ١ · صفحة ٤إنّ الشّيخ الإمام محمد البشير الإبراهيمي أعطى اهتمامًا كبيرًا للشّباب؛ إرشادًا وتوجيهًا وبناء ونقدًا، وتشجيعًا للمبادرات التي يأتي بها، وتقريعًا إذا ما بدا له مقصّرًا في أيّ مجال وميدان ..
هذا ما اجتهدنا في عرضه في هذا البحث المختصر. ممّا تناولناه فيه البحث: حقيقة الشّباب، مكانته في فكر الإبراهيمي، بناؤه وإعداده، الشّباب في حاجة إلى رعاية وعناية، السّبل الكفيلة بتقويم الشّباب. نصائح وتوجيهات للشّباب .. دور القادة في التّنشئة والإعداد، مقوّمات التّكوين والبناء، ماذا يجب على الطّلبة الشّباب …
نقدّم لِهذه الشّذرات التي عرضناها عن الشّيخ الإبراهيمي والشّباب بالملاحظات الآتية:
1 ـــــــ كتب الشّيخ محمّد البشير الإبراهيمي كثيرًا في موضوع الشّباب بكلّ فئاته .. وما عرضناه هو وَشَلٌ من سيل عارم، أو هو طلٌّ من وابل هاطل … وما في الرّصيد من كمّ هائل، مخزون ومنشور في كتاباته ..
2 ـــــــ جمعنا كلّ ما عرضناه في هذا البحث؛ ممّا كتبه الشّيخ محمد البشير الإبراهيمي عن تربية النّشء والشّباب والمعلّمين والموجّهين .. تحت عنوان الشّباب؛ لأنّ هؤلاء يمثّلون فترات القوّة التي يكون فيها المجال واسعًا فسيحًا للتّربيّة والتّكوين، بل هي الفترات التي تحتاج إلى العناية والرّعاية .. ؛ ليتكوّن منهم الرّجال الذين يخدمون المجتمع، الذين يرفعون أركانه، ويقيمون كيانه، ويسيرون به نحو التّقدّم والازدهار والاستقرار .. وهؤلاء يمثّلون فئة الشّباب .. شكلاً أو مضمونًا ..
3 ــــــــ عمدنا إلى التّحليل والتّفسير والنّقد والمقارنة للكشف عن آراء الشّيخ الإبراهيمي .. لبيان دورها في البناء والإعداد.
4 ـــــــــ عمدنا – في بعض الأحيان - إلى الرّبط بين ما قاله الشّيخ الإبراهيمي في الفترة التي عاشها أو عالج أوضاعها، وما نعيشها اليوم؛ لندرك بعض الحقائق في سيرورة التّربيّة ماضيًا وحاضرًا، وتقويم دورنا نحن – بخاصّة – وإدراك الأخطار التي تحدق بنا؛ نتيجة استعمار خاصّ جديد يسكن نفوسنا، أو ما يأتينا من خارجها، بعد ما كان الاستعمار الاستيطاني في فترة احتلال الجزائر من عوامل تضهور التّربيّة وانحطاط التّكوين وفساد التّعليم، وضعف الإعداد ..
قد يرى بعض الذين يمارسون الإرهاب المنهجي هذا التّصرّف خروجًا عن المنهجيّة العلميّة والموضوعيّة العلميّة .. أقول أنا: مادامت الكتابة رسالة – كما أعتقد ذلك – فإنّ هذا الإجراء أو التّصرّف موضوعي ومنهجي من هذا المنظور؛ لأنّ في هذه الرّسالة اعتبارَا وتقويمًا وإفادةً وتوجيهًا .. وإلاّ غدت الكتابة ممارسة من دون روح ولا هدف، إلاّ هدف التّنفيس عن النّفس والتّرويح عن القلب .. وهذا جانب من رسالة الكتابة، وليس هو الهدف الأساس .. أو ليس هو الهدف الوحيد.
5 – أضفنا إلى بحثنا الأصلي بعض الزّيادات، وقمنا ببعض التّنقيحات والتّصحيحات ليستوي كتابًا، نشرناه كما هو الآن بين أيدي القرّاء الكرام ..
نسأل الله أن تكون هذه القبسات من فكر الشّيخ البشير الإبراهيمي أنوارَ هداية لنا في طرق التّعامل مع الشّباب،