سلسلة من فكر العلماء العاملين (5): منهج الشيخ بيوض في عرض العقيدة محمد بن قاسم ناصر بوحجام

سلسلة من فكر العلماء العاملين (5): منهج الشيخ بيوض في عرض العقيدة

الجزء ١ · صفحة ١١

الشّّيخ إبراهيم أبي اليقظان مثال على هذا الاهتمام، كتب في الفجوة التي وقعت بين شكيب أرسلان وسليمان الباروني باشا. حرّر حلقات في القضيّة أو الحدث بعنوان: " الفرقان بين أميري السّيف والبيان الباروني باشا والأمير شكيب أرسلان"(1) … وقد عدّ تفرّقهما عن بعضهما خسارة للإسلام، وفرصة سانحة للأعداء، ناشدهما العودة إلى بعضهما؛ لأنّ الوحدة هي ما يطلبها المسلمون.

6 – صاحب أصالة في مبادئه، وتفتّح في أفكاره. يمقت التّعصّب المذهبي، ويدعو إلى التّمسّك بالمقوّمات الحقيقيّة للشّخصيّة الإسلاميّة. يقول الدّكتور محمد ناصر: " وأحسب أنّ حرص الشّيخ بيّوض أن يجعل من المسجد مدرسة تربّي المسلم الصّحيح، وتنقّي عقيدته من التّعصّب المقيت والنّظر الضّيّق، هو الذي دفع به إلى شرح صحيح البخاري في مدى أربعة عشر عامًا، فقدّم بذلك الدّليل العملي، حين تجاوز بعض الذين يقفون عند حدود الكتب المذهبيّة لا يتعدّونها."(2)

7 – كان يعطي أمثلة ودروسًا من نفسه في الصّبر والثّبات، والصّدق في القول، والإخلاص في العمل، والجهاد في سبيل الله، لا يخاف في الله لومة لائم، كان – رحمه الله – يوصينا بالثّبات على المبادئ مهما تكن الظّروف، والاعتزاز بالشّخصيّة مهما تكن الأحوال، والاعتداد باللّغة العربيّة، وتمثّل الإسلام في كلّ سلوكنا وأعمالنا، كما كان يوصينا بالصّبر في عبادة الله، والصّبر في الشّدائد والمصائب، والصّبر على الأعداء والجهلة.

8 ـــــ عملُ الشّيخ بيّوض اتّسم بالمواصفات الآتية: المحافظة على الثّوابت والأصول، والتّفتّح على العصر، ومسايرة الأحداث ومتابعة التّطوّرات، والحرص على تصحيح المسار، وتحديث المسيرة، وتطوير الأداء، واستشراف المستقبل برؤى دقيقة، ومنهج عميق، بعد تحديد أهداف واضحة قويّة الارتباط بمقوّمات الشّعب والأمّة،

9 ـــــ إنّ الشّيخ بيّوض صاحب الفكر الأصيل، والعقل المتفتّح، والنّظرة المتجدّدة والإصلاح الشّامل، والرّؤية الواضحة، والواقعيّة في المعالجة …

(1) - ينظر جريدة الأمّة للشّيخ إبراهيم أبي اليقظان (الجزائر)، الأعداد: 156 – 161. بإمضاء (أفلح) وهو الشّيخ بيّوض.

(2) - جريدة الشّعب، عدد: 5359.

١١ / ٦٣